"الضحايا معظمهم مصريين "جحيم بئر الغنم في ليبيا.. تعذيب وابتزاز وبيع أعضاء بشرية داخل السجن المجهول"
كتبت .. سها البغدادي
في قلب الصحراء الليبية، يقبع سجن بئر الغنم، أحد أكثر مراكز الاحتجاز غموضًا ورعبًا في المنطقة، والذي تحوّل إلى رمز للانتهاكات ضد المهاجرين واللاجئين.
شهادات ناجين وتقارير حقوقية تكشف أن هذا السجن، الذي تديره ميليشيات مسلّحة بعيدًا عن أي رقابة قانونية، يمارس فيه أبشع صور التعذيب والابتزاز المالي بحق مئات المحتجزين من جنسيات مختلفة: سوريون، مصريون، وسودانيون وأفارقة.
ابتزاز مالي وتعذيب نفسي وجسدي
المحتجزون يُجبرون على دفع مبالغ ضخمة تتراوح بين 2,500 – 4,000 دولار مقابل الإفراج عنهم. من يعجز عن الدفع يتعرض للضرب المبرح، الحرمان من الطعام والماء، والعيش في ظروف غير آدمية، حيث يتكدس أكثر من 400 شخص في عنابر ضيقة، بلا رعاية صحية أو خدمات أساسية.
بيع الأعضاء.. تجارة سرية داخل السجن
المعلومة الأخطر التي تداولها بعض الناجين وحقوقيين هي أن بعض المحتجزين، خصوصًا من لا يملك ذويهم القدرة على دفع الفدية، يتعرضون لخطر الاتجار بأعضائهم البشرية.
تقارير ميدانية تشير إلى حالات اختفاء غامضة لمحتجزين، وظهور آخرين بأجساد منهكة بعد خضوعهم لعمليات استئصال أعضاء قسرية. هذه الشهادات تعزز المخاوف من وجود شبكة منظمة لبيع الأعضاء تنشط داخل وخارج السجن.
شهادات صادمة
أحد الناجين وصف السجن بأنه "مسلخ بشري"، مؤكدًا أن بعض رفاقه الذين كانوا معه في العنبر تم اقتيادهم بحجة العلاج، ولم يعودوا أبدًا. بينما تحدّث آخر عن أصوات صراخ مؤلمة تأتي من غرف مغلقة ليلًا، يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات غير شرعية.
أوضاع لا إنسانية
حرارة خانقة، مياه ملوثة، وجبات شبه منعدمة، وانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية.. كل ذلك جعل المنظمات الحقوقية تطلق نداءات عاجلة لإنقاذ المحتجزين وإغلاق هذا المركز بشكل نهائي.
رسالة التقرير
سجن بئر الغنم ليس مجرد مركز احتجاز، بل تحول إلى مركز للتعذيب والابتزاز وتجارة الأعضاء البشرية، في ظل غياب الدولة وتواطؤ الميليشيات المسلحة.
القصص القادمة من هناك تفرض على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأرواح البريئة.

تعليقات
إرسال تعليق