أبو هولي أمام دبلوماسيين أجانب: 1,620 خرقًا لوقف النار و"نكبة صامتة" في الضفة… وتحذير من انهيار الأونروا بسبب عجز 384 مليون دولار



عقدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إحاطة سياسية موسعة لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، استعرض خلالها رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد أبو هولي، التطورات الخطيرة في المخيمات الفلسطينية، والأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجه ، محذرًا من تداعيات إنسانية وسياسية جسيمة.

وأكد أبو هولي أن الاحتلال ارتكب أكثر من 1,620 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 586 مواطنًا وإصابة 1,558 آخرين، إلى جانب استمرار تقييد دخول المساعدات الإنسانية ومنع أكثر من 56% من شاحنات الإغاثة، وتقويض خطط التعافي وإعادة الإعمار.

عجز مالي يهدد خدمات اللاجئين

وكشف أبو هولي أن العجز في موازنة الأونروا لعام 2026 بلغ نحو 384 مليون دولار من أصل 959 مليونًا، أي ما يقارب 40% من إجمالي الموازنة، نتيجة تخفيض بعض الدول المانحة مساهماتها بنسبة وصلت إلى 50%.

وأوضح أن هذا العجز دفع الوكالة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت خفض رواتب الموظفين المحليين بنسبة 20%، وتقليص ساعات عمل المدارس والعيادات، وإنهاء عقود مئات الموظفين، بينهم 570 في قطاع غزة، ما يهدد استقرار آلاف الأسر داخل المخيمات.

ودعا أبو هولي المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مستقر ومتعدد السنوات، محذرًا من أن استمرار الأزمة المالية قد يؤدي إلى شلل شبه كامل في خدمات الصحة والتعليم والإغاثة.

استهداف مقار الأونروا في القدس

وتطرقت الإحاطة إلى الاعتداءات المتصاعدة على مقار الأونروا في القدس، لا سيما في حي الشيخ جراح، والتي شملت إغلاق المقر الرئيسي، وتدمير مكاتب، وإنزال علم الأمم المتحدة واستبداله بالعلم الإسرائيلي، إضافة إلى منع تزويد المرافق بالمياه والكهرباء وخدمات الاتصالات، تنفيذًا لتعديلات قانونية أقرها الكنيست عام 2024 تحظر أنشطة الوكالة في القدس.

"نكبة صامتة" في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، أشار أبو هولي إلى استمرار العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة، خاصة في جنين وطولكرم ونور شمس، ما أدى إلى نزوح قسري لأكثر من 45 ألف لاجئ، وتدمير آلاف الوحدات السكنية، وفرض قيود مشددة على عودة النازحين.

ووصف ما يجري بأنه "نكبة صامتة" تهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها وضرب رمزيتها السياسية المرتبطة بحق العودة، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لوقف ما وصفه بسياسات التهجير القسري.

غزة بين الخروقات وإفشال إعادة الإعمار

وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد أبو هولي على أن استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتحويل مناطق إلى ثكنات عسكرية، ومنع دخول المساعدات، يمثل سياسة ممنهجة لإبقاء القطاع في حالة انهيار دائم، ودفع السكان نحو الهجرة القسرية.

مطالب بتصنيف إسرائيل "نظام فصل عنصري"

وفي ختام الإحاطة، دعا أبو هولي المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية، تشمل توفير حماية دولية لموظفي ومقار الأونروا، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على حكومة الاحتلال، وضمان استمرار عمل الوكالة دون ضغوط سياسية.

كما طالب بتصنيف دولة الاحتلال رسميًا كنظام "فصل عنصري (أبرتهايد)"، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لمساءلتها عن جرائم الحرب والتطهير العرقي، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيقود إلى انهيار منظومة القانون الدولي ويدفع المنطقة نحو كارثة إنسانية وسياسية شاملة.


تعليقات