بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، أوضاع المخيمات الفلسطينية والأزمة المالية الخانقة التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذرًا من تداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية والطارئة المقدمة لملايين اللاجئين، في ظل عجز مالي يتجاوز 200 مليون دولار.
جاء ذلك خلال لقاء أبو هولي، اليوم الأحد 9 فبراير 2026، بسفيرة جمهورية فنلندا لدى دولة فلسطين تارجا كانجاسكوري، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله، حيث دعا الحكومة الفنلندية إلى تجديد اتفاقية التمويل متعدد السنوات مع الأونروا، المقرر انتهاؤها نهاية العام الجاري، وزيادة مساهمتها السنوية لتتجاوز 5 ملايين يورو.
وأكد أبو هولي أن استمرار الدعم الفنلندي يمثل التزامًا سياسيًا وإنسانيًا جوهريًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن فنلندا تعد مانحًا رئيسيًا وعضوًا في اللجنة الاستشارية للأونروا منذ عام 2008، ولعبت دورًا مهمًا في حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة.
وناقش اللقاء تداعيات الحرب الإسرائيلية الممنهجة على منشآت وموظفي الأونروا، وتدمير المخيمات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إضافة إلى القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومنع أكثر من 50% من شاحنات الإغاثة والوقود، وتشديد الإجراءات على معبر رفح، ما حرم آلاف الجرحى من الإخلاء الطبي العاجل.
وحذر أبو هولي من خطورة القرارات الأخيرة للأونروا، والتي شملت إنهاء عقود 579 موظفًا، وصرف 80% من الرواتب مقابل تقليص ساعات العمل بنسبة 20%، مؤكدًا أن هذه الإجراءات بدأت تنعكس ميدانيًا من خلال نزاعات عمل أعلن عنها اتحاد الموظفين.
وشدد على أن استهداف الأونروا يأتي ضمن مخطط أوسع لتفريغ المخيمات من سكانها وطمس حق العودة، في مخالفة صريحة للقرار الأممي 194، داعيًا فنلندا إلى استخدام ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لإلغاء التشريعات التي تستهدف الوكالة، وضمان استمرار ولايتها القانونية.
من جانبها، أكدت السفيرة تارجا كانجاسكوري اهتمام فنلندا بالأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتزام بلادها بدعم الأونروا وحماية ولايتها القانونية، مشيرة إلى أن فنلندا ستنقل أهمية استمرار عمل الوكالة إلى حكومتها والمجتمع الدولي، مع التأكيد على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وحضر اللقاء وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، ومسؤولة العلاقات الدولية مي عودة.

تعليقات
إرسال تعليق