بين الولاء والمصلحة… جدل الزيارات الجنوبية إلى الرياض

نائف أبونواف اليافعي


نائف أبونواف اليافعي

يثير توافد عدد من القيادات العسكرية الجنوبية إلى المملكة العربية السعودية موجة واسعة من الجدل في الأوساط الشعبية والسياسية. فهناك من يرى في هذه الزيارات محاولة لإعادة ترتيب الأوراق واستعادة الحضور في المشهد، أملاً في دعم سياسي أو مواقع قيادية تعيد لأصحابها النفوذ والتأثير.

في المقابل، يعتبر منتقدون أن هذا المسار يعكس ابتعادًا عن أولويات الشارع الجنوبي وتضحيات الشهداء والجرحى، ويذهب بعضهم إلى أن المراهنة على تغير المواقف الإقليمية قد تدفع ثمنها القيادات نفسها إذا لم تقترن بموقف واضح وصريح يحفظ ما يرونه حقوقًا وطنية.

ورغم وجود أصوات محدودة أعلنت تحفظها أو رفضها للذهاب، إلا أن كثيرين انتهوا – بحسب متابعين – إلى القبول بالأمر الواقع، انطلاقًا من قناعة مفادها أن الاصطفاف مع الجماعة، حتى مع التحفظ، أقل كلفة من البقاء خارجها.

ويرى مراقبون أن الإشادة المتكررة بالمملكة ووصفها بالحليف الاستراتيجي تثير انقسامًا حادًا بين مؤيد يعتبرها ضرورة سياسية تفرضها موازين القوى، ومعارض يعتقد أن المبالغة في الثناء تفقد القيادات رصيدها الشعبي وتضع علامات استفهام حول استقلالية القرار.

وفي ظل هذا التباين، تبقى الأيام وحدها كفيلة بكشف نتائج هذه التحركات، وما إذا كانت ستقود إلى مكاسب حقيقية على الأرض أم ستتحول إلى عبء إضافي على أصحابها.

وكما قال عنترة بن شداد:
«لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ
بل فاسقني بالعز كأس الحنظلِ».



تعليقات