الجبناء أخطر سلاح فى ترسانة العملاء والأعداء ,,

 

أيمن فايد 

بقلم : صدى البطل ,, أيمن فايد

قيل في الجبن بين الناس العديد من الأقوال منها قول الشافعي: "ضحكت فقالوا ألا تحتشم، بكيت فقالوا ألا تبتسم، بسمت فقالوا يرائي بها، عبست فقالوا بدا ما كتم، صمت فقالوا كليل اللسان، نطقت فقالوا كثير الكلم، حلمت فقالوا صنيع الجبان، ولو كان مقتدرًا لانتقم، بسلت فقالوا لطيش به وما كان مجترئًا لو حكم، يقولون شذّ إن قلت لا وإمّعة حين وافقتهم، فأيقنت أنّي مهما أرد رضى الناس لابدّ من أن أذم"


يقول ابن خلدون في مقدمته، وهو يصف سنن سقوط الدول:

«إذا فسدت العصبية، وذهب البأس، وركن الناس إلى الدعة، أذِنَ الله بزوال الملك.»

أما المقَّري في نفح الطيب، فيصف أواخر الأندلس وصفًا موجعًا، حين قال عن أهلها:

«تفرّقوا شيعًا، واختلفوا أهواءً، وصار كل حزب بما لديهم فرحون، والعدو من حولهم يتربص.»

نعم كانت المساجد عامرة، لكن القلوب متفرقة، وكانت الدروس قائمة، لكن العقول مشغولة بالترف، والخصومة، والجدل العقيم كل ذلك بسبب ٱفة الجبن!


إن الجبن من شر الصفات التي يتصف بها الرجال، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "شر ما في رجل شُحُّ هالع وجُبْنُ خالع". رواه أحمد وقال الشيخ شاكر إسناده صحيح.

إن الجبن إذا تمكن من صاحبه وغلب على أخلاقه أدى إلى هتك الأعراض وانتهاك المحارم بل واحتلال الأوطان، لأن الجبان يؤثر العيش أي عيش على بذل نفسه أو تعريضها للخطر وإن كان في سبيل حماية نفسه وأهله وماله.

يقول روسكو سنودين: "هناك نوعان من الجبناء، نوع يعيش مع نفسه ويخاف من مواجهة الناس، ونوع يعيش مع الناس ويخاف من مواجهة نفسه".


- والسؤال المحوري: لماذا الجبناء أخطر سلاح فى ترسانة عملاء الداخل وأعداء الخارج؟!!


- الإجابة: ببساطة لأن جرائمه جرائم مركبة، فهم منافقون مثبطون، ولأنهم يسترون النفاق بلباس وعذر الخوف، ولأنهم قاطعى طريق وسارقي الفرح والنصر باختصار هم يجاهدون فى صف الأعداء من قبل ومن بعد، وستجدهم فى كل قضية من قضايا الأمة، فى أزمة ليبيا وأزمة مصر وحتى فى حرب غزة مع الكيان الصهيوني، نعم غزة التى كانت فاضحة وكاشفة لهم.

وحقا: إن الجبناء أخطر عنصر فى الأجيال الثلاثة لأراذل الشعوب فهم عامل مشترك فى فرق أراذل الشعوب الأربعة عشر التى خصصت لهم كتابا كاملا من كتب ( مشروع روح البطولة ) كسنة كونية سادسة، وأعرض عليكم مهمة من المهمات القذرة التي يقوم بها هؤلاء القوم هى:


اشتراكهم بالصمت المريب والقول والفعل والتضليل والالهاء فى صناعة كل المشاريع التى رسمت ( لأراذل الشعوب ) من قبل أسيادهم ( الأيدي السوداء ) - اليهود والماسون والأمريكان - وبعد أن تكتمل مشاريع هندسة الخراب ترى الجبناء يخرجون علينا بكل مكر وخديعة ليمارسوا دورهم التبريري القمئ فى احتكار الفعل وردة الفعل، والعجيب أنهم أيضا يحاسبونك على ردة الفعل التى صنعوها وهذا أخطر أنواع التلاعب عندما يصبح "رد فعلك" هو المشكلة، يدفعوك إلى نقطة الانهيار ثم يعيرونك بها لأنه انهيار .. إنها الاساءة العاطفية وليست حدثا، إنها استراتيجية، يستفزونك يؤذونك ويدفعونك حتى ترد ثم يقلبون اللوم ويلعبون دور الضحية إذن هناك تلاعب، وليس سوء فهم أو سوء فى تقدير الموقف.

ولأن هذا الخلق من أسوأ الأخلاق التي يتصف بها إنسان فقد وجدنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله من الجبن، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه كان يأمر بهذه الكلمات ويحدث بهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" .


- من طريف ما يروى من حكايات الجبناء:

ما حكي عن أبي حية النميري - وكان جباناً - أنه كان له سيف ليس بينه وبين الخشب فرق وكان يسميه: "لعاب المنية" وقد سمع صوتاً في بيته فوقف قائلاً: أيها المغتر بنا المجترئ علينا بئس والله ما اخترت لنفسك، خير قليل وسيف صقيل لعاب المنية الذي سمعت به، مشهورة صولته ولا تخاف نبوته، اخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك، إني والله إن أدع قيساً تملأ الفضاء عليك خيلاً ورجلاً، سبحان الله ما أكثرها وأطيبها، والله ما أنت ببعيد من تابعها والرسوب في تيار لجتها.

فهبت ريح ففتحت الباب فخرج كلب يشتد فاضطرب الرجل اضطراباً شديداً وتبادرت إليه نساء الحي يهدئن روعته ويقلن له: إنما هو كلب، فجلس وهو يقول: الحمد لله الذي مسخك كلباً وكفاني حرباً.


وهكذا الجبان يقاتل في غير ميدان، ويصول ويجول إذا شعر بالأمان، أما عند المخاوف فإن قلبه يطير وعقله يطيش:

وإذا ما خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزالا.


- وهذا ما وجدناه فى مصر وليبيا وجنوب اليمن بدلا من أن يقوموا بدورهم كمثلث نصر الأمة من حيث تشابه وحدة الهدف وتشابه وحدة المصير وتشابه الأزمات وتشابه طبيعة وديناميكيات التهيئة الاجتماعية أى غضبة الجماهير الحاضرة والتى من المفترض أن لا تقاوم أصبحوا خشب مسندة وجثة هامدة يحسبون كل صيحة عليهم وأمثلة ذلك كثيرة جدا سأذكر مصر لكونها هى الضلع الرئيس والمشترك فى كل مثلثات النصر ( مصر - وليبيا - والجنوب العربي ) والأخيرين هما بمثابة جناحي .. نعم سأذكر مصر حتى لا يقول مخ جرادة أنت تتحامل على غير دولتك وشعبك فى حين أن المسلمين كلهم جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى فالمؤمنون أخوة.


١- السكوت عن بناء سد النهضة الأثيوبي الذي هم شاركوا فى صناعته وبعد أن يكتمل ويصبح قنبلة موقوتة توازى ألف قنبلة نووية ركبت على رأس كل مصري وعربي ومسلم يمارسون بها الضغط الاستراتيجي:

إما الموت غرقا .. أو الموت عطشا، وبين الحالتين يكمن عنصر ( الابتزاز ) فى كل شئ، ثم يقولون للشعب من الصعب ضرب سد النهضة الصهيوماسوني!

٢- وكذلك العمل على انهيار الاقتصاد المصري وبعد أن تقع مصر فى أزمة الديون الخانقة يقولون يجب أن نحافظ على البلد لأنها تتعرض لاضطهاد صندوق النقد والبنك الدولى، فلا ينفع الصدام مع العدو ، لأن أى هزة ستجعل الشعب فى مجاعة!

٣- وكذلك صناعة كل أسباب الفوضى ثم التحذير منها لأنها ممكن أن تهدم البلد إذا ما خرج أحد على النظام!

٤- وكذلك صناعة واستقدام المجموعات الإرهابية ثم تخويف الشعب بأن الإرهاب ممكن أن يسيطر على مصر إذا ثار الناس!

وكذلك تعمد تجهيل الناس ثم بعد ذلك معايرة الشعب بأنه جاهل، وما فيش ثورة بتقوم على الجهل!


وعندما تناقشهم قائلا: ألم أقل لكم ذلك ناصح ومحذر منذ سنوات؟!!.. ألم أحذركم وكنتم تقفون ضدي بالمرصاد بكل أساليب الاساءة والتشويه التضليل، والٱن تقولون لي ما فات قد مات، واحنا ولاد النهاردة .. احنا لا نستطيع عمل أى شئ لأن الأزمات صعبة ولو واجهناها ستضيع مصر للأبد.

وقس على ذلك الوضع فى جناحى الطائر ( ليبيا ) و ( الجنوب العربي ) وفى كل بلد منكوب نفس الناس ونفس الخطة ونفس الأساليب ونفس الأعذار ولنأخذ غزة العزة وعملية طوفان الأقصى نموذجا فاضحا لكل أجيال أراذل الشعوب وكل فرقهم.


غزة ٣٦٠ كم٢ محاصرة منذ ١٧ سنة ضربت بما يوازى ٧ قنابل نووية مثل التى وقعت على نجازاكي التى مساحتها ٩٠٠ كم٢، وجيوش عرر عرر أنجس خلق الله، يمدون الصهاينة بكل شئ، فى حين أنهم يحاصرون المسلمين الذين يقفون ضد حلف الناتو ويدافعون عن المسجد الأقصى، ويقفون حاجز صد أخير بصدور عارية وهم مكتوفى الأيدي والقدمين ضد المخطط الصهيوأمريكي الرامي لابتلاع دول المنطقة.


موقف جيوش العار فى ٥٧ دولة إسلامية وعربية، وأخص بالذكر الدول العربية وجيوشها ٢٣ موقف مخزى لن ينساه التاريخ، موقف مخزى لم يحدث أبدا مثله على ظهر الكرة الأرضية، ولم يحدث من قبل للمسلمين حتى وهم فى أسوأ حالة لهم زمن التتار والحملات الصليبية .. نجاسة فى كل شئ، فى شيوخ الفتنة، فى علماء ومثقفي ومفكري السوء، فى السياسيين، فى العسكريين نجاسة فاقت نجاسة ودياثة الخناذير!!!


- نجاسة فى كل شئ من صهاينة العرب، بالرغم من أنهم يرون بأم أعينهم على مدار أكثر من عام إمكانية هزيمة الكيان الصهيوني المحتل ومن يقف خلفه، ومع ذلك رأينا صهاينة العرب، وهم يدعون أنهم لا طاقة لهم بهذه الجيوش!!

يقول هتلر: "قد يجد الجبان 36 حلًا لمشكلته، ولكن لا يعجبه سوى حل واحد منها، وهو الفرار".


- طيب يا أنجس خلق الله، نحن المجاهدون لا نريد منكم شئ على الإطلاق فقط كفوا عنا أذاكم، خياناتكم، طعناتكم، بث سموم الفتنة وشرور الفرقة وإشاعة اليأس والإحباط.

صدق فيكم قول على بن أبى طالب رضى الله عنه:

"حين يبكي الشجاع يضحك الجبان".


لَمّا أرادَ المتنبّي أنْ يقولَ لسيف الدّولة الحمداني إنّ أخطرَ أعدائِكَ ما استتر عنك، وما تركْتَه خلفَ ظهرِكَ آمِلًا أنْ لا ينقضّ عليكَ إذا لم يكنْ في نيّته أنْ يكون معك، ونثَرَ بينَ يديه بيتَه الخالد:

وَسِوَى الرُّوْمِ خَلْفَ ظَهْرِكَ رُومٌ .... فَعَلَى أيِّ جَانِبَيْكَ تَمِيْلُ؟!!!


- وهنا يثور السؤال الهام متعدد الرؤس الذي وجهته لحماس والسنوار وأبو عبيده وكل من معهم فى أول بيان لى صدر فى العالم عن عملية ( طوفان الأقصى ) هل يوم أكتوبر ٢٠٢٣،

١- هل تظنون خيرا فى الشقيقة فتح ومحمود عباس؟

٢- هل تظنون خيرا فى عمالقة الوهم أنظمة التفاهة ومعارضة السوء وفى المجتمع الدولى ومنظماته؟

٣- هل تظنون خيرا فى تحرك الشعوب ونصرتهم لكم؟


- فكانت اجابتهم القاطعة: بالطبع لا.


- ساعتها قلت لهم، بل إن سيوف كل هؤلاء القوم ستكون ضدكم مع العدو .. وأما إن كنتم تعولون على الشعوب، إذن لابد أن تعملوا على علاج نقاط الضعف المطلق الثلاثة فوق استراتيجية عند الشعوب وهى:-

١- غياب المشروع.

٢- غياب القيادة.

٣- غياب الإعلام الشعبي.


- أيها العملاء الخونة كفوا عن أبطال حماس وكفوا عنا - نحن المجاهدون - أذاكم، وإشاعتكم للهزيمة النفسية التى تنشرونها فى النفوس وفى كل مكان، كفوا عنا هندسة الخراب.

- أيها المنافقون المرتدون يا من تمارسون الخيانة عن وعى وارادة بأحدث جيل فى ترسانات الغدر والخسة وهو

( سلاح الجبناء ) الذي تحركون قروده الطيارة ليل نهار لتعطيل وضرب وتشويه وسرقة ( روح البطولة ) سواء بطولة الجماهير الحاضرة التى تسمى إرادة، أو بطولة الفرد التى تسمى كرامة.


يقول المؤرخ الانجليزي ادوارد جيبون: "الجبناء دائمًا قساة"

نعم المنافقون جبناء يعملون فى الخفاء بحكم طبيعة تكوينهم وبحكم الموقف الذي يعملون من خلاله، ولكنهم فى جيلهم الثالث أصبحوا ينافقون فى العلن بكل وقاحة وحقارة وبجاحة وهم محصنون ضد الخجل، بعد أن أصبحوا يسيطرون على مقاليد السلطة والحكم والقوة والمال، وأيضا بعدما فضحت غزة رسل التتار وأحفاد بلعام بن باعوراء.

إذن فلا داعى عندهم للخوف، ولا داعى عندهم لأخذ الحيطة والحذر من الفضيحة أو انكشاف سترهم!!


لذلك تراهم وقد صنعوا أخطر سلاح يمكن أن تواجه به أمة من الأمم، ليضربوها فى مقتل دون أن يكلفهم الأمر رصاصة واحدة ألا وهو ( سلاح الجبناء ) الذي تكمن خطورته فى أنهم يستطيعون صنعه كسلاح فى وقت قصير وبتكلفة قليلة وبمجهود أقل، ومن الملاحظ بحكم التجارب السابقة وهم:


يأتي أراذل الشعوب بأجيالهم الثلاثة وفرقهم الأربعة عشر على هذا النحو :

١- أراذل الشعوب القدامى: قادة الرأى وجماعات الفرقة.

٢- أراذل الشعوب الجدد: المنافقون الجدد الباطنيون الجدد المستشرقون الجدد.

٣- أراذل الشعوب ما بعد الجدد: أصحاب العطن والتراخي.

وهم الأشد جدر وحصون وقلاع وخنادق تعمل لصالح الأعداء ضدنا نحن المسلمون، إنهم الطابور الخامس في أبشع صوره التى صنعها الكفار في ديار المسلمين لتكون عونا لهم فى حربهم ضد الإسلام، إنهم أخطر عدو من داخل المسلمين، ولا تنفع فى مواجهته الإستراتيجيات العسكرية الفذة ولا حتى أقوى الأسلحة المتطورة التى دكت الحصون والقلاع والخنادق والجدرالمحصنة المعروفة كخط بارليف الحقير ، ولاسيما تلك التعددية الثنائية من الجيل الثالث لأراذل الشعوب والتى أسميتها ( ثنائية العطن والتراخى ) المكونة من ثلاثة فرق:-

١- جماعة الواقع الوهمي.

أ- فرقة العبيد الجدد.

ب- فرقة الدعاء المهزوم.

ج- فرقة الكذابين على رسول الله.


٢- جماعة الوهم الواقعي.

أ- فرقة المختصون بأحداث الفتن 

ب- فرقة المختصون بأحداث البشريات 

ج- فرقة المختصون بالمعادي والمدرسة التعبيرية.


٣- جماعة المنطقة البينية قطاع الطرق سارقى الفرح.

أ- فرقة مرحلة التجاهل والإنكار .

ب- فرقة مرحلة التشويه والعداء.

ج- فرقة مرحلة سرقة النصر .

 

- ودراسات الحالة تؤكد على أن عناصر هذا السلاح فى الغالب الأعم يأتون فى ثلاث خطوات هى:-


١- أول خطوة ستكون من الحمقى الذين لا يشترط توافر الذكاء فيهم، لكن احذروهم فكما يقول ٱينشتاين:

"يستطيع أى أحمق أن يجعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد، لكنك تحتاج لشجاع عبقري لتبدو عكس ذلك، فالمثقفون يأتون لحل المشاكل بعد وقوعها، والعباقرة يسعون لمنعها قبل أن تبدأ".


٢- أما فى الخطوة الثانية فسيدفع "عمالقة الوهم" - أنظمة التفاهة ومعارضة السوء - وأراذل الشعوب بمدعى الحمق.


٣- أما فى الخوة الثالثة سنرى من خلفهم جحافل أراذل الشعوب أى المنافقون بأجيالهم الثلاثة وتكويناتهم الاربعة عشر

لذلك وجب علينا أن نكون حذرين ابتداء من وقوع مخططهم، وإذا ما وقع المخطط فلا تتردد لحظة واحدة فى ضرب صاحب الخطوة الأولى بقوة وحزم على أم رأسه، وعلى رأس أمه، فيرتدوا جميعا إلى من ورائهم بخزى وعار الهزيمة والإنكسار النفسي.


قال تعالى: ( قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)

قال تعالى: ( وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )


هذا السلاح الجديد بيد ( أراذل الشعوب ) هو أحدث دراسة قمت بها من عدة أيام بعنوان:

"الشهيد الـسنوار وبطولة الفرد - التى تسمى كرامة"

حيث نجد ( الأيدي السوداء ) - اليهود والماسون والأمريكان -  وأراذل الشعوب التبع وهم يقدمون لهذا السلاح عن طريق أحدث تعددية ثنائية صنعوها، ولكن نحن جميعا لهم بالمرصاد إن شاء الله .. فالله أكبر قادمة ونصر الله وعد قدري.


الفرق بين الجبن والخوف: إن الخوف شعور إنساني طبيعي وقلق فطري ناتج عن خطر محتمل، قد يُحمد إذا كان دافعاً للحذر. بينما الجبن هو خُلُق مذموم، يمثل استسلاماً للخوف، ويؤدي إلى الهروب، التخاذل، أو ترك نصرة الحق رغم القدرة عليها. كل جبان خائف، ولكن ليس كل خائف جباناً. 

وأبرز الفروقات بين الخوف والجبن: أن الخوف مشاعر عاطفية (طبيعية)، والجبن سلوك وسمة شخصية (مكتسبة أو رذيلة). الخائف قد يُقدم على الفعل رغم شعوره بالخوف، أما الجبان فيمتنع ويحجم تماما، الخوف قد يكون مباحاً أو محموداً (كخوف العقاب)، والجبن مذموم دائماً، والخوف قد يحمي الإنسان، والجبن يورث الذل والمهانة. والخوف هو رد فعل، بينما الجبن هو استسلام لهذا الرد.

٢٧ أكتوبر ٢٠٢٤

تعليقات