رمضانيات أنور الرشيد "التعدي على مصادر الحياة جريمة حرب "

 


لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول التعدي على الحق في الحياة في ظل الحروب التي تحدث بين البشر دون أن يكون لها قواعد، لا يحق لأي كان تجاوزها أو التعدي عليها، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر التعدي على محطات المياه أو الطاقة أو مخازن الغذاء وحتى على حق الأسرى فما بالكم بحق المدنيين الذين لا ذنب لهم غير أنهم وُجِدُوا في المكان والزمان الخطأ الذي لا دخل لهم به مطلقا.


ما شاهدناه من ضرب محطات تحلية في جزيرة قشم، ومملكة البحرين، والأراضي الفلسطينية المحتلة هو جريمة حرب مكتملة الأركان، فالمتضرر منها بالنهاية هو الإنسان، لذلك حرمت قواعد الاشتباك التعدي على تلك المحطات بما فيها محطات الطاقة التي تغذي ليس المواطنون فقط، وإنما المستشفيات ومراكز الإسعاف التي يعالج بها كل أطراف النزاع في المعارك.


لذلك أناشد مجلس الأمن والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية الحقوقية بأن يتدخلوا فورا لدى أطراف النزاع في الشرق الأوسط لوقف هذه الاعتداءات على حقوق الإنسان، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بأن تفتح تحقيقًا بتلك الجريمة وتقديم مرتكبيها للعدالة، وإن اختلت العدالة فالمؤكد تختل معها حقوق الإنسان، وهذا ما لا آمله لكافة أطراف النزاع سواء كان في منطقتنا في الشرق الأوسط أو أي بقعة في العالم الذي أصبح قرية صغيرة يؤثر وتتأثر به كافة شعوب العالم من أدناه لأقصاه...

يقول تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ صدق الله العظيم [الأعراف: 85]

@anwar_alrasheed

تعليقات