«هيسألوني وأنا في القبر».. نائب برلماني يفجرها تحت قبة العاصمة ويرفض قروضًا جديدة بالمليارات

 


انفراد برلماني جديد يفتح ملف الديون على مصراعيه.. فهل تعيد الحكومة ترتيب أولوياتها؟

شهدت جلسة مجلس النواب المنعقدة اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة، مواجهة ساخنة بعدما أعلن المهندس إيهاب منصور ، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، رفضه القاطع لقرض جديد بقيمة 16 مليار جنيه مخصص للمرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد العاشر من رمضان، محذرًا من تضخم غير مسبوق في حجم الديون التي قال إنها «ستُسأل عنها الأجيال القادمة حتى وهو في قبره».

ديون تتخطى 20 تريليون جنيه

وفي كلمته تحت القبة، قال منصور:

«قروض جديدة ضمن سلسلة من القروض التي ستسألنا عنها الأجيال القادمة حتى وأنا في قبري».

وأشار إلى أن الدين الداخلي وصل إلى 11 تريليون جنيه، فيما بلغ الدين الخارجي نحو 161 مليار دولار، بإجمالي يتخطى 20 تريليون جنيه، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل الأجيال المقبلة.

تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية

وتوقف النائب عند ما ورد في تقرير المشروع بشأن «الإسراع في تنفيذ المرحلة الثالثة»، متسائلًا:

أين دراسة الجدوى؟

ما حجم الكثافات الحالية في العاصمة؟

ما نسب تشغيل المرحلتين الأولى والثانية؟

وما اقتصاديات التشغيل الفعلية؟

وأكد أن غياب دراسة واضحة قد يقود إلى خسائر مؤكدة، وهو ما وصفه بأنه «مرفوض شكلًا وموضوعًا».

شرط مثير للجدل في اتفاق القرض

كما أثار منصور تساؤلًا حول وجود شرط ينص على سداد كامل قيمة القرض حال تغيير القوانين أو السياسات في دولة المقرض أو المقترض، معتبرًا أن مثل هذه الشروط تمثل مخاطرة مالية جسيمة.

«أين فقه الأولويات؟»

وفي سياق انتقاده، اتهم النائب الحكومة بافتقارها إلى «فقه الأولويات»، مستشهدًا بمثال نزلة الطريق الدائري بالعمرانية، التي لا يتجاوز طولها 900 متر وتتسبب – بحسب قوله – في معاناة يومية لنحو 3 ملايين مواطن من سكان العمرانية والطالبية والهرم، مؤكدًا أنها لا تحتاج إلى مليارات لحلها.

كما أشار إلى أوتوبيسات النقل العام التي تخرج أدخنة ملوثة يوميًا، مطالبًا بدعم وتطوير خطوط النقل العام باعتبارها أولوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

واختتم النائب كلمته بإعلان رفضه التام للقروض محل النقاش، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض لتحميل الدولة مزيدًا من الأعباء المالية دون وضوح كامل للرؤية الاقتصادية وجدوى الإنفاق.


تعليقات