![]() |
| القائد أبو همام البعوة |
رسالتي وندائي إلى أبناء الجنوب كافة، بمختلف أطيافهم ومكوناتهم، الذين قدّموا التضحيات الجسام في سبيل كرامة أرضهم وصون إنسانهم:
إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من متغيرات وتحديات، تفرض علينا جميعًا التعاطي معها بروح عالية من المسؤولية، وبقدر كبير من الوعي والحكمة، بما يعزز تماسك النسيج الاجتماعي ويحفظ وحدة الصف الجنوبي.
وفي هذا السياق، تبرز ضرورة الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النزعات المناطقية أو الجهوية، التي لا تخدم في نهاية المطاف سوى مسارات التباعد والتشتت، وتُضعف قدرة المجتمع على مواجهة التحديات المشتركة. فالتنوع الذي يميز أبناء الجنوب يجب أن يُنظر إليه باعتباره مصدر قوة وغنى، لا مدخلًا للخلاف أو الانقسام.
لقد أثبت أبناء الجنوب، عبر مختلف المراحل، قدرتهم على تجاوز الصعاب حينما تتوحد إرادتهم، وتعلو المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقتضي ترسيخ قيم التآلف والتفاهم، وتعزيز خطاب يجمع ولا يفرق، ويؤكد على الشراكة بين جميع أبناء الوطن دون استثناء.
كما أن أي خطاب أو ممارسة قد تُفهم على أنها إقصاء أو تمييز، من شأنها أن تُضعف الثقة وتُربك مسار العمل المشترك، وهو ما يستدعي من الجميع تحمّل مسؤولياتهم في الحفاظ على مناخ إيجابي قائم على الاحترام المتبادل والتكامل.
إن وحدة الصف وتماسك المجتمع تمثلان حجر الأساس لأي تطلعات مستقبلية، ولا يمكن بلوغ الأهداف المنشودة إلا في ظل بيئة يسودها الانسجام والتعاون، وتُصان فيها كرامة الجميع.
ختامًا، تظل المسؤولية مشتركة، ويظل الأمل معقودًا على وعي أبناء الجنوب في تعزيز وحدتهم، ونبذ كل ما يؤدي إلى الفرقة، والعمل بروح جماعية نحو مستقبل يسوده الاستقرار والتفاهم.
القائد / أبو همام البعوة

تعليقات
إرسال تعليق