المجلس الإنتقالي والمعركة السياسية
هل نعود إلى نقطة الصفر ؟
يبدوا مهمة التفريخ انتقلت من صنعاء إلى الرياض؟
إن معركتنا اليوم غير الامس، لهذا نحن بحاجة إلى استنهاض الهمم واثارة العقول ومراجعة الذات لمواجهة التحديات التي تستهدف التفكيف الناعم التي تشهده كل المؤسسات البنيوية وبادوات جديدة تتداخل بانساق مؤسساتنا وهو الامر الذي يستدعي عمق الادراك لذلك وإعادة رسم المسارات والخطط التي ترتقي إلى مستوى التحديات.
انطلاقًا من استيعاب
قضية الجنوب وحاملها السياسي .
فقضية الجنوب هي من اوجدت المجلس الإنتقالي الذي هو في الأصل تطور تراكمي نوعي للعملية السياسية الحنوبية.
وحتى لا يظل الجنوب وقضيته الوطنية في متناول العابثين وسياسة المعاديين والتفريط بتضحيات أبناءه.
جاء تاسيس المجلس الانتقالي.
نعلم أن كل القوى السياسية اليمنية ونظام صنعاء عملوا على أن لا ينتظم الجنوب في بوتقة منظومة سياسية، حتى يتسنى لهم أستمرار السيطرة على الجنوب والتظليل على قضيته وتمييعها.
لذا كانت كل القوى السياسية اليمنية تتلاعب بالجنوب وتستخدمه سياسيًا لصالحها، ربما كان تعدد كيانات الحراك هو من مكنّ تلك الأطراف من التعاطي مع إستنساخها لتستغله في تسوق اعلامها المظلل للقضية، وإستمالة بعض القيادات الجنوبية عبر طرق مختلفة وذلك لخدمة هدف تلك القوى التي تنتقص من القضية الجنوبية. لهذا كان المشترك يدعي بان الحراك موجود معه والحوثيين يقولون عندهم ممثلين عن الحراك والشرعية تقول الحراك موجود ممثل فيها.
وهو نفس الخطاب اليوم الذي يقول القضية عادلة ولن نتنازل عنها، والسعودية تتبناها،
هكذا ظلت ورقة الجنوب في السابق هى الورقة الرابحه لكل الأطراف السياسية، يستخدمونها في التنازلات في صراعاتهم السياسية. واليوم أيضا يستخدم نفس الخطاب لكن ليس على المستوى اليمني فحسب، بل على مستوى الصراع الاقليمي ايضاً.
وهنا سوف نعيد إلى اذهانكم فكرة تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ،
فقد جاء تأسيس المجلس الانتقالي بأهدافه وخطابه السياسي الواضح والموحد والشروع في بناء مؤسساته الرسمية بأبعادها الوطنية وتوجهاتها الاستراتيجية، أن هذا الفعل كان قد اغفل الباب على تلك القوى منع فرص استخدامها السيئ للقضية الجنوبية..
ولعل اختيار أسم المجلس الإنتقالي كان المفاجئ لهم، خصوصا وانه قد عٌرّف بانه اطارًا قياديًا وطنيًا للجنوب وقضيته، ومن ثم كان عليهم صعوبة استنساخه، أو اختراقه، كما حصل ويحصل في المكونات والاحزاب السياسية..
لقد وضع المجلس الانتقالي امامه مهمة النضال للحفاظ على النصر وصيانة دماء الشهداء والتعاطي السياسي مع العملية السياسية لوصول قضية الجنوب إلى أي حورات اقليمية أو دولية قادمة وعدم ترك ذلك لعبث الشرعية والقوى السياسية اليمنية.
وإلى هذا اليوم يواجه الانتقالي نفس المخاطر والتحديات، حيث تحاك كل المؤامرات الجديدة لضرب الانتقالي عبر تحالفات خارجية وما محاولات حل المجلس عبر الاعلان سئى الصيت، الا محاولة لتصفية القضية الجنوبية، ومحاولة إعادة إحيا المكونات الحراكية التي سبق وان اندمجت بالمجلس الانتقالي الجنوبي عبر مسار طويل من العمل السياسي.أو عبر خلق مكونات مناطقية وابراز قضايا عدة دون المستوى الوطني هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تواجه الموسسة العسكرية الجنوبية التي تم بنائها وفقاً للبعد العقائدي الهوياتي المتمثل في المشروع الوطني التحرري،
فهي اليوم تواجه التفكيك والسير نحو إيجاد جيوش مناطقية متعددة.
د. الربيعي

تعليقات
إرسال تعليق