إن حملات التحريض المتكررة التي يقودها السفير الإسرائيلي وبعض دوائر اللوبي الإسرائيلي ضد السفير الفلسطيني ليست سوى ردة فعل على النجاح المتزايد للدبلوماسية الفلسطينية في كسر احتكار الرواية الإسرائيلية داخل الساحة الألمانية. فقد تمكن السفير الفلسطيني، من خلال حضوره الدبلوماسي وعلاقاته مع الحكومة والبرلمان والأحزاب والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، من إيصال الرواية الفلسطينية القائمة على الوقائع والحقائق إلى الرأي العام الألماني.
إن استقبال الفعاليات الألمانية على اعلى المستويات الرسمية والبرلمانية والأكاديمية للسفير الفلسطيني والاستماع إلى وجهة النظر الفلسطينية يعكس انفتاحًا ديمقراطيًا صحيًا واحترامًا للتعددية في النقاش العام، وهو ما يبدو أنه يثير انزعاج الدبلوماسية الإسرائيلية التي اعتادت لسنوات طويلة على الهيمنة على الخطاب في هذا الفضاء.
كما أن اللجوء المتكرر إلى إطلاق تهم جاهزة مثل “معاداة السامية” ضد كل من يستمع إلى الرواية الفلسطينية، بما في ذلك أكاديميون ومسؤولون ألمان، يكشف حالة الارتباك والإفلاس السياسي التي تواجهها هذه الحملات في ظل تزايد الوعي الأوروبي بما يجري على الأرض.

تعليقات
إرسال تعليق