في قراءة سياسية وعسكرية دقيقة للمشهد الإقليمي، أطلق الأستاذ والعميد علي زين بن شنظور (أبو خالد)، رئيس منبر عدن للحوار، سلسلة من التصريحات الهامة حول التحركات الجارية لتشكيل محور إقليمي جديد يضم (المملكة العربية السعودية، تركيا، مصر، وباكستان)، محذراً في الوقت ذاته من مآلات الصراع "العبثي" في المنطقة.
1. صراع الأقطاب وتفخيخ المنطقة
وصف العميد بن شنظور المواجهة الحالية بأنها تتسم بـ "العبثية"، حيث أشار إلى:
الحرب الأمريكية الصهيونية: يرى بن شنظور أنها حرب تهدف ظاهرياً لإضعاف إيران، بينما تسعى في خفاياها إلى تعزيز دور الكيان الصهيوني ليكون هو "بعبع المنطقة" والقطب المهيمن.
ردة الفعل الإيرانية: وصفها بأنها ردة فعل "عبثية" استهدفت دول الخليج، مما زاد من تعقيد المشهد واستنزاف مقدرات المنطقة.
2. تحالف "الدول الأربع": ضرورة التوازن
سلط بن شنظور الضوء على التقارب (السعودي، التركي، المصري، الباكستاني) كضرورة تاريخية، مؤكداً على عدة نقاط:
مقومات القوة: هذا الرباعي يمتلك ثقلاً عسكرياً واقتصادياً ودينياً هائلاً.
القدرات النوعية: أشار إلى أن وجود القوة النووية الباكستانية، والتقدم العسكري التركي، والعمق التاريخي والعسكري لمصر، والمركزية السياسية والاقتصادية للسعودية، يجعل من هذا التنسيق "عامل حسم" لإعادة الاستقرار.
الهدف الاستراتيجي: تجاوز الحسابات الضيقة للتحول من "تنسيق مرحلي" إلى "شراكة استراتيجية" قادرة على كسر محاولات الهيمنة الأجنبية.
3. تحذير للداخل اليمني: باب المندب في قلب العاصفة
وجه العميد بن شنظور رسالة مباشرة وصريحة لصناع القرار في اليمن بمختلف توجهاتهم (في الجنوب، أو الشرعية، أو صنعاء)، مفادها:
"يجب على الجميع استيعاب ما يجري حولنا. باب المندب بات الممر الأهم عالمياً خاصة مع التوترات في مضيق هرمز. إن الانجرار وراء الحروب بالوكالة لن يجلب إلا الويلات للمواطن."
أبرز ما جاء في التصريحات (نقاط مركزة):
المحور
الرؤية والتحليل
جوهر الصراع
محاولة تحويل الكيان الصهيوني إلى القوة المهيمنة الوحيدة في المنطقة.
تحالف الأربع
(السعودية، تركيا، مصر، باكستان) هو الأمل في إعادة التوازن للعالمين العربي والإسلامي.
إيران
استبعادها من التنسيق قد يدفعها لتشكيل محور موازي، لكن القوة تكمن في الرؤية الموحدة لـ "الأربع".
الدعوة المحلية
تغليب مصلحة المواطن، العمل على الاستقرار، والنأي بباب المندب عن الصراعات الدولية.
ختم العميد بن شنظور تصريحاته بالتأكيد على أن العالمين العربي والإسلامي يقفان على أعتاب مرحلة جديدة، إما الشراكة والتوازن، أو الاستمرار في حالة التشتت التي تخدم القوى الخارجية.
قراءة صحفية من
سماء نيوز
أبو سفيان الحريبي

تعليقات
إرسال تعليق