قطرة دم تصنع الفرق… تحرّك واسع يقوده طلاب صيدلة الزقازيق لإنقاذ المرضى"

 

طلاب صيدلة الزقازيق 

كتبت .. سها البغدادي 

في تجسيد حيّ لدور الشباب في خدمة المجتمع، أطلق الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة بجامعة الزقازيق (EPSF Zagazig) المرحلة الثانية من حملة التبرع بالدم تحت شعار “أنا متبرّع دائم”، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 5 أبريل، في إطار دعمه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من أكياس الدم بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.



وتأتي هذه الحملة امتدادًا لمسيرة إنسانية مستمرة لأكثر من خمسة عشر عامًا، حيث لم تقتصر فعالياتها هذه المرة على الحرم الجامعي، بل امتدت إلى القرى، في خطوة تعكس حرص القائمين عليها على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز ثقافة التبرع بالدم خارج النطاق التقليدي.

وفي بادرة تعكس وعيًا بأهمية الاستثمار في الأجيال القادمة، نظّم الفريق أنشطة توعوية داخل المدارس، استهدفت ترسيخ مفهوم التبرع بالدم لدى الطلاب منذ الصغر، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة به، بما يضمن استدامة هذا السلوك الإنساني النبيل.



وقد شهدت الحملة تفاعلًا ملحوظًا من الأهالي والطلاب، سواء عبر التبرع أو المشاركة في الفعاليات التوعوية، في مؤشر واضح على تزايد الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم ودوره الحيوي في إنقاذ الأرواح.

ولا تقتصر أهمية التبرع بالدم على كونه عملًا إنسانيًا فحسب، بل يمتد أثره إلى المتبرع نفسه، من خلال تنشيط الدورة الدموية والمساهمة في تجديد خلايا الدم، ما يجعله ممارسة صحية ذات مردود إيجابي مزدوج.

ويُذكر أن كيس دم واحد يمكن أن ينقذ حياة ما يصل إلى ثلاثة أشخاص، بفضل إمكانية فصل مكوناته واستخدامها وفق احتياجات المرضى، وهو ما يبرز القيمة الكبيرة لكل متبرع.

وتتم عملية التبرع وفق منظومة طبية دقيقة، تبدأ بإجراء الفحوصات اللازمة للمتبرعين قبل التبرع، مرورًا بمتابعة حالتهم الصحية بعده، لضمان سلامتهم وتعزيز مفهوم التبرع المنتظم كجزء من نمط حياة صحي ومسؤول.

وتأتي هذه المبادرة تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي، رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة حنان النحاس، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الأستاذة الدكتورة شيماء الشاذلي، عميد كلية الصيدلة، والأستاذة الدكتورة نهلة يونس، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، في تأكيد واضح على دعم المؤسسة الأكاديمية للمبادرات المجتمعية الفاعلة.

تعليقات