بيان صادر عن أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية



 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.


بيان صادر عن أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية


قال تعالى: “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”، وقال رسول الله ﷺ: “لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم بغير حق”.


خرج أبناء الجنوب من أبناء حضرموت في مدينة المكلا، اليوم السبت الموافق 4/4/2026، في مسيرات جماهيرية حاشدة، في مشهد وطني مهيب يجسد الإرادة الحرة لشعبٍ لا يقبل الخضوع ولا الوصاية. وقد عبّروا من خلالها عن تمسكهم الثابت بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضيتهم، والتفافهم الكامل حول قيادتهم السياسية ممثلة في الرئيس القائد، عيدروس بن قاسم الزبيدي، مؤكدين رفضهم القاطع لأي وصاية تُفرض على أرض الجنوب، ورفضهم المطلق لوجود أي قوات غير جنوبية على أرضهم، وتمسكهم بحقهم المشروع في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم كاملة السيادة.


ويحيّي أبناء الجنوب في الولايات المتحدة الأمريكية، بكل فخر واعتزاز، هذا الصمود البطولي الأسطوري لأبناء حضرموت، الذين سطّروا ملحمة نضالية خالدة تُكتب بأحرف من نور، مجسّدين أسمى معاني الشجاعة والإباء والعزيمة التي لا تلين، رغم الحصار الأمني الخانق، وانتشار عشرات الآلاف من الجنود، وقطع الطرقات بالمدرعات والأطقم العسكرية، وإطلاق الرصاص الحي وسقوط الشهداء والجرحى.

ورغم كل أدوات القمع والإرهاب، لم ينكسروا ولم يتراجعوا، بل ازدادوا صلابة وثباتًا، مؤكدين أن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن صوت الحق أعلى من الرصاص، وأن الكرامة لا تُقمع مهما بلغت آلة البطش.


وإزاء هذه الجرائم، ندين ونستنكر بأشد وأقسى العبارات المجزرة الوحشية التي ارتكبتها السلطات المحلية والأمنية في مدينة المكلا – محافظة حضرموت، والتي استهدفت متظاهرين سلميين عُزّل، لم يحملوا سوى أعلامهم وصورهم وشعاراتهم، في جريمة مكتملة الأركان ترقى إلى انتهاك فاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.


إن هذا النهج الدموي القمعي لن يرهب شعب الجنوب، ولن يثنيه عن مواصلة نضاله المشروع، بل سيزيده إصرارًا وثباتًا والتفافًا حول قضيته العادلة وقيادته السياسية.


وإننا نجدد التأكيد على تمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي، ووقوفه صفًا واحدًا خلف قيادته السياسية ممثلة في الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، باعتباره المعبّر الحقيقي عن إرادة الجنوب وتطلعاته الوطنية نحو الحرية والكرامة واستعادة الدولة.


كما نوجّه تحذيرًا صريحًا لكل المتخاذلين والمترددين من أبناء الجنوب:

إن هذه اللحظة مفصلية ولا تحتمل الصمت أو التردد أو الحسابات الضيقة. إن دماء الشهداء التي سُفكت اليوم تناديكم، وصوت الشعب يعلو فوق كل اعتبار.

فإما أن تنحازوا بوضوح إلى شعبكم وقضيته ووطنكم، أو تتحملوا مسؤولية مواقفكم أمام التاريخ، الذي لن يرحم ولن يغفر لمن خذل شعبه في لحظات النضال.


وإزاء هذه الجريمة، نؤكد على ما يلي:

تحميل سلطات الأمر الواقع في محافظة حضرموت المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الدموية.

المطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف، وتقديم كافة المتورطين للعدالة دون استثناء.

دعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى كسر الصمت والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات.

نحمّل المدعو رشاد محمد العليمي، وكذلك دول التحالف العربي في اليمن ، المسؤولية الكاملة والمباشرة عما يجري في الجنوب من قتلٍ وقمعٍ ممنهج، وتسريحٍ تعسفي لأبناء الجنوب من وظائفهم المدنية والعسكرية، وتعمد إذكاء نار الفرقة وبث الخلافات بين أبناء الوطن الواحد، في سياسة مرفوضة تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي وضرب إرادة شعب الجنوب.

التأكيد على استمرار النضال السلمي وتصعيده بكل الوسائل المشروعة حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب.


وفي ختام هذا البيان، نطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ شعب الجنوب المسالم، الذي يطالب بحقوقه المشروعة، والضغط لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، ودعم القوات الجنوبية في جهودها لمكافحة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.


إن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وستبقى وقودًا لمسيرة شعب لا يُكسر، وقضية لا تموت.


صادر عن:

أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية 

الموافق :4/4/2026

تعليقات