أنور الرشيد: خيارنا التمسك بوحدتنا الخليجية تحت أي ظرف

 


يوم أمس جاءني العديد من ردود الفعل  على تغريدتين الأولى: عن خيار وحدتنا الخليجية، والثانية: عن حكمة قادة الخليج، وأود أن أعلق عليهما لما لهما من أهمية في ظل هذه الظروف الصعبة والمتغيرة التي نسمع بها أصوات الصواريخ والمسيرات في وقت يتغير فيه التاريخ أمامنا، وعلينا جعل هذا التغير لصالحنا.

التغريدة الأولى: تحدثت بها عن أهمية التماسك والتعاضد الخليجي كخيار  إستراتيجي لنا كخليجيين لمواجهة تلك التغيرات التي تحدث في ساحتنا وملعبنا الخليجي في ظل الصواريخ والمسيرات التي تقصف دولنا الخليجية تحت أي ظرف، وأن ننحي أي خلافات جانبا سواء التي كانت موجودة بالسابق، وهذا أمر طبيعي بين المجتمعات أو نشأت على إثر ما تتعرض له دولنا الخليجية؛ لأن بوحدتنا الخليجية قوتنا، ونستطيع تجاوز هذه المرحلة خصوصا أننا نملك مقومات أساسية لوحدتنا وتشمل بتقديري ما نسبته بين 85٪ و90٪ وهذا يعني أن المقومات النظرية للتكامل قوية جدًّا، رغم أن التطبيق العملي يتأثر أحيانًا بعوامل سياسية أو اقتصادية مختلفة وهذا أمر طبيعي يمكننا القفز عليه، وتحقيق تكامل يحفظ أمن واستقرار دولنا الخليجية فهي ليس كما وصفها المعشني دول سوبرماركت أو كما وصفها النفيسي بأنها محطات بترول لا، بل دول لها تأثير بالغ على كل دول العالم، وهذه من نقاط القوة التي بيد دولنا الخليجية يجب استثمارها بما يخدم أمن واستقرار دولنا الخليجية. 

أما التغريدة الثانية فقد ذكرت بها حكمة قادة دولنا الخليجية بتعاطيهم مع هذه الحرب التي تواجهها الدول الخليجية، وهذه الحكمة قد يختلف معها البعض في بعض الملفات بالذات ملف التطبيع على سبيل المثال وليس الحصر، ولكن ذلك لا ينفي حقيقة أن دولنا الخليجية استطاعت أن تفوت الفرصة على جرها لحرب لا ناقة لنا بها ولا جمل رغم كل الضربات الموجعة التي تلقتها؛ لأن الهدف النهائي لما يحصل هو تدمير دول الخليج عبر إدخالها في حرب كارثية على جميع المستويات سياسية واقتصادية واجتماعية لكل فروعها بعدما تم تدمير معظم دول المنطقة، وإدخالها بحروب ومعارك طاحنة وتم تدمير نسيجها الاجتماعي بصراعات بلغت القتل على الهوية رغم أني ذكرت بأن هناك ملاحظات على سياسات دولنا الخليجية نختلف على بعضها، ونتفق على بعضها الآخر،  وهذا أمر أراه طبيعيًّا ولكن الذي لا يمكن أن نختلف عليه هو أمن واستقرار دولنا الخليجية فهذا خط أحمر بالنسبة لي لا يمكن السماح بتجاوزه.

المراد نختلف ببعض الملفات نعم، وهذا أمر طبيعي، ولكن نتفق دون شك بأن التمسك بخيار الوحدة الخليجية أمر ضروري لمواجهة التحديات القائمة والمستقبلية وحكمة قادة دولنا الخليجية  في هذه الأزمة هي البوصلة التي ترشدنا نحو أمن واستقرار دولنا الخليجية وهذا ما نلمسه في واقعنا الخليجي.


تعليقات