تصعيد مؤجّل .. الحرب لم تتوقف، لكنها امسكت أنفاسها


 

سلسلة ما يكتبه سمير ياسين

الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأحواز 


#صوت_الأحواز 

#الجبهة_العربية_لتحرير_الأحواز 


منذ الثامن من أبريل، أعلنت إيران قبول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ووافقت على إجراء محادثات مع واشنطن في إسلام آباد، في مشهد لم يكن أحد يتوقعه قبل أسابيع قليلة.

اليوم السبت 11/4/2026 وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من واشنطن إلى إسلام آباد على رأس وفد يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما يقود الجانب الإيراني قاليباف رئيس البرلمان ووزير الخارجية عباس عراقجي. 

العالم يترقب، وإسلام آباد تحبس أنفاسها خلف حواجز أمنية مشددة.

لكن لا ينبغي الاستعجال بالتفاؤل. 

الهدف الذي رسمته باكستان لهذه المحادثات متواضع بشكل مقصود:

إيجاد قدر من الأرضية المشتركة يكفي للحفاظ على الحوار حياً، لا أكثر. 

فالهوة بين الطرفين لا تزال واسعة، إذ تتمحور النقاط الخمس عشرة الأمريكية حول نزع اليورانيوم المخصب وتفكيك برنامج الصواريخ وإنهاء النفوذ الإيراني الإقليمي وفتح مضيق هرمز، في حين تطالب إيران في نقاطها العشر بالسيادة الكاملة على مضيق هرمز بما يمنحها موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً لا مثيل له.

المسافة بين الموقفين تكاد تكون من عالمَين مختلفَين، والساعة تدق، فالهدنة تنتهي في الثاني والعشرين من أبريل، وما يجري في إسلام آباد هذا الأسبوع لن يُنتج اتفاقاً نهائياً على الأرجح، لكنه قد يُنتج شيئاً لا يقل أهمية: 

إطاراً يمنع الانزلاق نحو مواجهة لا يريدها أحد فعلاً.

لبنان يبقى العقبة الأخطر أمام هذا المسار، إذ أعلنت إيران أن المحادثات لن تبدأ في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية هناك، فيما يصر فانس وترامب على أن لبنان خارج نطاق الهدنة. 

هذا الخلاف ليس تقنياً، بل هو اختبار حقيقي لنوايا الطرفين وقدرتهما على الفصل بين ملفات مشتبكة.

ما يجري اليوم ليس نهاية الصراع، بل إعادة ترتيبه. 

التفاوض لا يأتي بديلاً عن المواجهة، بل يأتي لضبط إيقاعها.

ترامب نفسه أعلن صراحةً أن هرمز سيُفتح بطريقة أو بأخرى، وهذه الجملة وحدها تكشف أن الدبلوماسية في إسلام آباد تعمل في ظل سيف مسلول، لا في فضاء مفتوح.

الأطراف تتفاوض لأن كلفة الاستمرار باتت مرتفعة، لا لأن الثقة عادت.

وهذا النوع من التفاوض قد يصنع هدنة، لكنه نادراً ما يصنع سلاماً.

تعليقات

  1. بارك الله فيكم دائما ما نراكم في الصفوف المتقدمة لدعم قضية الأحواز بكل الطرق والسبل...حفظكم الله ورعاكم جميعا.

    ردحذف
    الردود
    1. غير معرف11 أبريل 2026 في 11:02 ص
      بارك الله فيكم دائما ما نراكم في الصفوف المتقدمة لدعم قضية الأحواز بكل الطرق والسبل...حفظكم الله ورعاكم جميعا...فؤاد سلسبيل ابو رسالة

      رد

      حذف

إرسال تعليق