التغيير ليس القادم، وإنما الجاري حاليا، والذي يتشكل أمامنا لا محالة ليكن بأيدينا لا بيد الظروف
كل المؤشرات وما يصدر عن عدد غير قليل من مواطني دولنا الخليجية تؤكد بأن هناك تغييرا قادما لا محالة، وهذا التغيير تفرضه الظروف الموضوعية والتطورات التي تحدث في منطقتنا، وفي العالم، أنا شخصيا قلت في أكثر من مناسبة بأن ما كان يصلح بالأمس ليس بالضرورة يصلح اليوم بتعبير مجازي عن أهمية التواكب مع الأحداث والتطورات وتغير الظروف والأحوال، وقلت أيضا بأن من عاند ضرورة ذلك التوافق مع تلك المتغيرات والتطورات تجاوزه التاريخ والأمثلة التي عشناها في السنوات والعقود الأخيرة التي تخللتها أحداث تاريخيّة خير دليل على ذلك.
اليوم منطقتنا الخليجية مرت وتمر بظرف غاية في الخطورة على أمنها واستقرارها لم تتعرض لها من قبل، ورغم ذلك ما يثلج الصدر في هذه الظروف التكاتف والتعاضد الخليجي قيادات وحكومات وشعوبًا ضد ما تعرضت له من هجمات ولا زالت تتعرض بالصواريخ والمسيرات، وتحريك خلايا نائمة منها ما ظهر على السطح، ومنها ما بطن لا تزال نائمة ينتظر التعليمات ليحدث ضررًا ما في جسدنا الخليجي.
أكثر ما لفت نظري من مطالبات تم رصدها عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو عبر التصريحات أثناء المقابلات وحتى عبر المقالات جميعها دون استثناء تطالب بالتكامل والكونفدرالية الخليجية التي أصبحت ضرورة، وليست خيارًا يمكن الأخذ به من عدمه حيث برزت أهمية هذا التطور في العلاقات الخليجية الخليجية لمواجهة التحدي الذي تواجهه دولنا، وهذا ما أتمناه ويتمناه كل متابع بشأن تطور دولنا خصوصًا ونحن نعيش في تاريخ أصبح فيه التكتلات الإقليمية أمرًا واقعًا لا يمكن تجاهلها أو حتى عدم الاكتراث بها لأن بكل بساطة التكتلات القوية هي الباقية في تاريخ لم تعد به الخصوصية قادرة على حماية ذاتها.
فهل ننتبه لتلك التغيرات التي تحدث في العالم أم الخصوصية سيكون لها رأي آخر؟!
ردًّا على سؤالي المرحوم سامي المنيس عن السبب الذي دفع صدام لغزو الكويت بقوله: بأنه لم يستوعب التغيرات التي حصلت بعد انهيار جدار برلين والاتحاد السوفيتي وعمر ذلك الجواب ستة ثلاثون عاما فهل من مُدَّكِر؟
الأمر متروك للجميع...

تعليقات
إرسال تعليق