الجنوب أمام معركة مصيرية تستهدف هويته

 

"في وقتٍ تتلاطم فيه الأمواج، ويجد الجنوب نفسه أمام معركة مصيرية تستهدف هويته، وتاريخه، ووجوده؛ برزت الحاجة الملحّة للربط بين ماضيه، وحاضره، ومستقبله، لتجديد تماسك نسيجه واستعادة دوره الريادي كما كان دائماً وأبداً.


فعندما تتلاطم الأمواج وتشتد الأزمات، لا يكون النصر عسكرياً أو سياسياً فحسب، بل هو بالأساس "نصر ثقافي وروحي". إعادة ربط حاضر الجنوب ومستقبله بكلمة التوحيد هو تذكير للمجتمع بأن عناصر قوته واستقراره نابعة من أصالته، وأن الهوية هي الدرع الأول الذي تتكسر عليه كل محاولات الطمس للهوية و محاولات محو الوجود.


إن الجنوب العربي الذي نهض بدور محوري في نشر كلمة التوحيد في أقاصي شرق آسيا وإفريقيا، هو ذاته الجنوب الذي تحطمت على صخرة وعيه خزعبلات الإمامة وأوهام الفرس، وحماقات الترك، وعنجهية البرتغال، مستمسكاً بنهج الأنبياء وصحابة رسول الله الكرام، ليظل حراً أَبياً على أرض لا تقبل الظلم ولا الخضوع.


ومن هنا، فإننا نتطلع إلى تزيين علمنا وشعار دولتنا بكلمة التوحيد، ليكون ذلك النهج المحمدي العربي الأصيل شاخصاً أمام أعيننا، يقود خطانا نحو العدل والحرية والسلام في الحاضر والمستقبل."


دمتم ودام الجنوب بألف خير 

المهندس/ معمر صالح

تعليقات