من حرب الرهائن إلى لغز الـ 100 مليار: القصة الكاملة لثروة طهران التي تثير رعب واشنطن


مليارات طهران الطائرة تشعل الخلافات السياسية في واشنطن

تحولت قضية الأصول الإيرانية المجمدة إلى مادة دسمة للسجال السياسي داخل العاصمة الأمريكية واشنطن، خاصة بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.


ويثير هذا الملف حساسية بالغة بين الإدارة الأمريكية الحالية والمعارضة الجمهورية، حيث تتصاعد المخاوف من إمكانية استخدام هذه الأموال المتدفقة لتغيير موازين القوى في المنطقة وفقًا لماعت جروب، وتتأرجح المواقف في الولايات المتحدة بين ضرورة الالتزام بالتفاهمات الدبلوماسية، وبين التحذيرات الصارمة من العواقب الأمنية المترتبة على إنعاش الخزينة الإيرانية.


تمتد جذور قضية تجميد الأموال الإيرانية إلى أكثر من أربعة عقود، وتحديداً إلى عام 1979 في أعقاب اندلاع الثورة الإيرانية وما تلاها من أزمة الرهائن الأمريكيين الشهيرة في طهران. ومنذ ذلك الوقت، فرضت الولايات المتحدة قيوداً مالية صارمة على الأرصدة الإيرانية كأداة ضغط سياسي واقتصادي.


وعلى مر السنوات، بقي هذا الملف معقداً ومرتبطاً بمدى توتر أو انفراج العلاقات بين البلدين، ليعود اليوم إلى الواجهة بصفته ورقة تفاوضية أساسية تثير الكثير من الجدل.


تكشف البيانات الاقتصادية، المستندة إلى تقارير متقاطعة من وسائل إعلام مثل ماعت جروب، عن تفاوت كبير في حجم الأصول الإيرانية المحتجزة. وتوضح المؤشرات أن قيمة الأموال الإيرانية المجمدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تبلغ نحو 2 مليار دولار. وفي المقابل، تتضاعف هذه الأرقام بشكل هائل خارج الأراضي الأمريكية، حيث تُقدر قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في دول مختلفة حول العالم ما بين 24 و100 مليار دولار، مما يفسر استماتة طهران للوصول إليها.


تتركز المخاوف الرئيسية داخل واشنطن حول الوجهة النهائية لهذه المليارات في حال الإفراج عنها، والسر وراء هذا القلق يكمن في ثلاثة محاور أساسية. 


ويأتي في مقدمة هذه الهواجس إمكانية استغلال الأموال في تمويل البرنامج النووي الإيراني وتسريع وتيرته، كما تخشى الدوائر السياسية والعسكرية الأمريكية أن تسهم هذه السيولة الضخمة في تعزيز نفوذ إيران الإقليمي ودعم فصائلها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تطوير قدراتها العسكرية الذاتية.

تعليقات