د. وسام أباظة لـ«أوراق الورد»: الأمان العاطفي للزوجة يبدأ عندما لا يكون زوجها مصدر خوفها.

  

د.. وسام اباظه 


سها البغدادي 


أكدت الدكتورة وسام أباظة، استشاري الصحة النفسية لــ "أوراق الورد "، أن شعور المرأة بالأمان داخل العلاقة الزوجية لا يرتبط فقط بوجود الزوج، وإنما يتشكل من خلال ممارسات يومية بسيطة تعكس الاحترام والاحتواء والثبات في التعامل.


وأوضحت أباظة، في تصريحات خاصة لـ"صوت العرب"، أن المرأة تبدأ في فقدان إحساسها بالأمان عندما تجد السخرية بدلًا من الاحتواء، أو تشعر بالخوف من التعبير عن رأيها خشية تحول أي اختلاف إلى نزاع أو عقاب نفسي، مشيرة إلى أن تكرار الوعود دون تنفيذ، والتقليل من شأن الزوجة أو مقارنتها بغيرها، كلها عوامل تهدم الثقة داخل العلاقة.


وأضافت أن استخدام أسرار الزوجة أو نقاط ضعفها أثناء الخلافات، وكذلك التذبذب في المشاعر بين الاهتمام والتجاهل دون تفسير، يجعل المرأة تعيش في حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسي، وهو ما ينعكس سلبًا على العلاقة والأسرة بأكملها.


وشددت استشاري الصحة النفسية على أن توفير الأمان النفسي للزوجة يبدأ بالإنصات الجيد لمشاعرها، والثبات في المعاملة، والوفاء بالوعود، واحتواء مشاعرها حتى في أوقات الاختلاف، إلى جانب تقدير جهودها وعدم التقليل من دورها داخل الأسرة.


وأكدت أن الخلافات الزوجية أمر طبيعي، لكن الطريقة التي تُدار بها هي التي تحدد قوة العلاقة أو ضعفها، لافتة إلى أن مناقشة المشكلة باحترام دون الإساءة للطرف الآخر يحافظ على الثقة ويعزز الشعور بالأمان.


واختتمت الدكتورة وسام أباظة تصريحاتها قائلة: "الأمان الحقيقي للمرأة لا يعني أن يمنع عنها زوجها مخاوف الحياة، بل أن تشعر بأنه الملاذ الآمن الذي يحتويها ولا يكون سببًا في خوفها أو قلقها. فالأمان ليس موقفًا واحدًا، بل هو سلوك يومي يتراكم حتى يصنع علاقة مستقرة قائمة على الثقة والطمأنينة."

تعليقات