من قلب الأمم المتحدة.. مصر تستعرض تجربتها الرائدة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وبناء مجتمعات بلا حواجز
![]() |
| د/إيمان كريم المشرف العام للمجلس القومي لذوي الإعاقة |
كتبت سها البغدادي
ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة، استعرضت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التجربة المصرية في بناء مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود، وذلك خلال الحدث العربي – الدولي رفيع المستوى الذي نظمته جامعة الدول العربية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت عنوان: «مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود».
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، في كلمتها المسجلة أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، أن التحديات العالمية المتسارعة تستوجب تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك لضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب، مشيرة إلى أن قوة المجتمعات تبدأ بإرادة سياسية حقيقية تترجم إلى سياسات دامجة وآليات حماية تضمن المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن الدولة المصرية جعلت قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة جزءًا أصيلًا من خطط التنمية المستدامة، من خلال تبني نهج يقوم على الحقوق والمساواة وتكافؤ الفرص في مجالات التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية، انطلاقًا من إيمانها بأن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا بمشاركة جميع المواطنين.
كما استعرضت جهود الدولة في التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة عبر دعم اندماجهم في سوق العمل وتشجيع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، بما يعزز دورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي مجال الحماية، أشارت إلى نجاح المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في إنشاء منظومة متكاملة لتلقي الشكاوى والحماية عبر عدة قنوات، أبرزها الخط المختصر (16736)، والذي أسهم في متابعة آلاف الشكاوى وتحويلها إلى توصيات تسهم في تطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة.
كما سلطت الضوء على التعاون الاستراتيجي مع مكتب حماية الأشخاص ذوي الإعاقة بمكتب النائب العام، وجهود فرق الدعم والتدخل السريع التي تقدم المساندة القانونية والنفسية وخدمات الترجمة بلغة الإشارة، بما يضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة والحماية.
وأكدت اهتمام المجلس بتمكين الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للدعم، مشيدة بنتائج المبادرة الرئاسية «أسرتي قوتي» برعاية السيدة انتصار السيسي، والتي نجحت في دعم آلاف الأسر وتعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، إلى جانب نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المجتمعية المتعلقة بالإعاقة.
واختتمت الدكتورة إيمان كريم كلمتها بالتأكيد على أن مصر مستمرة في تعزيز الإتاحة الشاملة والاستفادة من التكنولوجيا المساعدة والحلول الرقمية، مع مواصلة التعاون الإقليمي والدولي لبناء مجتمعات أكثر شمولًا وقدرة على الصمود، تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة الجميع دون استثناء.

تعليقات
إرسال تعليق