أوراق الورد :" قبل الفراق... امنحوا الحب فرصة أخيرة"

 

صورو تعبيرية 

 سها البغدادي.. أوراق الورد 🌹 

ليس كل خلاف يستحق الفراق، وليس كل جرح يعني أن الطريق انتهى.


قبل أن تغلقوا الأبواب، تذكروا أول لقاء جمع بينكم، وأول كلمة حب، وأول موقف شعرت فيه أن هذا الإنسان هو الأمان الذي كنت تبحث عنه. تذكروا الأيام التي ضحكتم فيها من القلب، والأحلام التي رسمتموها معًا، والوعود التي خرجت من قلوب صادقة.


ثم اسألوا أنفسكم بهدوء...


هل المشكلة التي نمر بها أكبر من الحب الذي جمعنا؟ أم أن الغضب هو الذي يتحدث الآن؟


اكتبوا على ورقة الأسباب التي تدفعكم إلى الرحيل، واكتبوا في المقابل الأسباب التي تستحق أن تبقوا من أجلها. انظروا إلى الأمر بعقل هادئ لا بقلب غاضب، فكم من بيوت هُدمت بسبب لحظة انفعال، وكم من علاقات نجت لأن أصحابها منحوا أنفسهم فرصة للحوار.


ليس المطلوب أن يتحمل الإنسان الإهانة أو الخيانة  أو العنف أو الظلم، فهناك علاقات يكون الابتعاد عنها هو النجاة. لكن إذا كانت المشكلة سوء فهم، أو ضغوط حياة، أو تقصيرًا يمكن إصلاحه، فربما تستحق العلاقة محاولة أخيرة.


أحيانًا لا يحتاج الحب إلى معجزة... بل يحتاج إلى اعتذار صادق، واستماع دون مقاطعة، وقلب مستعد أن يسامح.


لا تجعلوا قرار الفراق يُتخذ في لحظة غضب، لأن الغضب يرحل، أما الكلمات القاسية والقرارات المتسرعة فقد تبقى آثارها سنوات طويلة.


امنحوا أنفسكم فرصة للمراجعة، وفرصة للدعاء، وفرصة لأن يصلح الله ما انكسر بينكم.


قال الله تعالى:

﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾.


فكم من قلب ظن أن كل شيء انتهى، ثم كتب الله له بداية أجمل مما كان يتخيل.


قبل الفراق... لا تجعلوا الكبرياء ينتصر على الحب، ولا تجعلوا لحظة غضب تهدم عمرًا من المودة. فإن كان في العلاقة خير، فاسعوا إليه، وإن استحال الإصلاح، فارحلوا بإحسان، فالأخلاق الجميلة لا تنتهي حتى عند الوداع.


أوراق الورد | سها البغدادي 

تعليقات