كتبت .. سها البغدادي
أوراق الورد 🌹
الخيانة ليست مجرد خطأ عابر، بل جريمة نفسية مكتملة الأركان، تترك في القلب ندوبًا لا تراها العيون، لكنها تؤلم صاحبها كل يوم.
وتسألني كيف تغيرت؟
لقد قتلت بالخيانة نفسًا بريئة لم ترتكب ذنبًا سوى أنها أحبتك بصدق، ووضعت ثقتها فيك بلا خوف.
كنت وطنًا لقلبها، فإذا بك تحوله إلى ساحة حرب، يضج بالخوف والشك والخذلان.
كنت الأمان الذي تستند إليه، فإذا بك تصبح السبب في سقوطها من الداخل.
الخيانة ليست دمعة تنتهي، بل انهيار عالم كامل بُني على سنوات من الوفاء.
هي أن تحطم حلمًا عاش في القلب طويلًا، وتكسر روحًا كانت ترى في وجودك معنى للحياة، ثم تتركها تجمع شظاياها وحدها.
يقول علماء النفس إن بعض الصدمات العاطفية تعادل في شدتها فقدان عزيز بالموت، لأن الإنسان لا يفقد شخصًا فقط، بل يفقد معه شعوره بالأمان والثقة والحياة التي كان يتخيلها معه.
نزعت منها الطمأنينة، وأدمت قلبًا كان يرفع أكفه إلى السماء يدعو لك في كل صلاة، فإذا به اليوم يرفعها يشكو ألمك إلى الله.
كسرت امرأة كانت ترى فيك سندًا، فأصبحت تخشى كل يد تمتد إليها، وتشك في كل كلمة حب، بعدما تشوهت روحها من الداخل.
الخيانة لا تقتل الجسد، لكنها تترك القلب حيًا يحمل وجعه كل يوم، وتغيّر الإنسان إلى الأبد.

تعليقات
إرسال تعليق