![]() |
| صورة تعبيرية |
سها البغدادي.. أوراق الورد🌹
كثير من النساء يقعن في فخ تفسير عودة الرجل على أنها دليل حب، بينما الحقيقة قد تكون مختلفة تمامًا.
مشكلتكِ ليست أنه يغيب ثم يعود... مشكلتكِ أنكِ ما زلتِ تستقبلين عودته في كل مرة وكأن شيئًا لم يكن.
فكري للحظة: لماذا لا يعود؟! العلاقة بالنسبة له لا تكلفه شيئًا. لا يدفع ثمن غيابه، ولا يخسر مكانته لديكِ، ولا يجد بابكِ مغلقًا حين يقرر الرجوع.
هو لا يعود دائمًا لأن قلبه اشتاق، بل لأنه يعلم أنكِ ما زلتِ هناك. متاحة، منتظرة، ومستعدة لمنحه فرصة جديدة دون أن يتغير شيء.
أحيانًا يعود عندما يشعر بالوحدة، وأحيانًا عندما تفشل علاقاته الأخرى، وأحيانًا فقط ليطمئن أن مكانته ما زالت محفوظة في قلبكِ. يريد أن يعرف أنه ما زال قادرًا على الحضور والغياب كما يشاء دون أن يفقدكِ.
بعض الشخصيات النرجسية تتغذى على هذا النوع من الاهتمام. تشعر بالقوة عندما تجد شخصًا لا يزال ينتظرها رغم كل ما فعلته. فتعود لا حبًا، بل بحثًا عن جرعة جديدة من الإعجاب والتقدير والاهتمام.
هو يعود لأنكِ تمنحينه ما ينقصه: الشعور بالأهمية. تعوضين داخله نقصًا لا يستطيع هو تعويضه بنفسه، فيشعر بالقرب منكِ أنه ما زال مرغوبًا ومميزًا.
أما الحب الحقيقي فله لغة مختلفة تمامًا.
الرجل الذي يحب بصدق لا يجعل المرأة التي يحبها تعيش في حالة انتظار دائمة. لا يختفي بلا مبرر، ولا يتركها تتساءل كل يوم إن كان سيعود أم لا. ولا يضعها في منافسة مع امرأة أخرى ليختبر مشاعرها أو يرضي غروره.
الحب الحقيقي يمنح الأمان، لا الحيرة. يمنح الوضوح، لا الغموض. يمنح الاستقرار، لا الانتظار.
لذلك، قبل أن تسألي: "لماذا يعود؟" اسألي نفسكِ سؤالًا أهم:
"لماذا ما زلتُ أسمح له بالعودة بالطريقة نفسها؟"
ففي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في عودته... بل في الباب الذي لم يُغلق أبدًا.

تعليقات
إرسال تعليق