دليلك إلى البورصة : كيف نفهم القيمة الحقيقية للسهم؟

كتبت .. مي البغدادي 

في حديث سابق تناولنا أهمية الاستثمار في البورصة، وكيف يمكن للمستثمر الصغير أن يبدأ خطواته الأولى في سوق الأوراق المالية. لكن قبل اتخاذ أي قرار استثماري، لا بد من الإلمام ببعض المفاهيم الأساسية التي تساعد على قراءة السوق وفهم حركة الأسهم بصورة صحيحة.


ومن أهم هذه المفاهيم قيمة السهم، وهي ليست قيمة واحدة كما يعتقد البعض، بل تتعدد وفقًا لطبيعة استخدامها والغرض منها، ومن أبرزها:


أولًا: القيمة الاسمية

هي القيمة القانونية والتأسيسية المدونة على السهم عند إصداره لأول مرة، وتمثل القيمة التي تُسجل بها الأسهم عند تأسيس الشركة.


ثانيًا: القيمة السوقية

وهي السعر الذي يتداول به السهم في البورصة في الوقت الحالي، ويتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب، ويتغير بشكل مستمر خلال جلسات التداول.


ثالثًا: القيمة الدفترية

وتمثل صافي قيمة أصول الشركة بعد خصم جميع التزاماتها وديونها، وهي قيمة محاسبية تعكس المركز المالي للشركة.


رابعًا: القيمة العادلة

وتُعد من أهم المفاهيم الاستثمارية، فهي تمثل التقدير الحقيقي للقيمة الفعلية للسهم، ويتم احتسابها من خلال دراسات وتحليلات مالية تعتمد على أداء الشركة، وربحيتها، وتوقعات نموها المستقبلية، وتُجريها مؤسسات وخبراء متخصصون.


خامسًا: القيمة التصفوية

وهي القيمة التي يحصل عليها المساهم نظريًا إذا توقفت الشركة عن ممارسة نشاطها، وتم بيع جميع أصولها بعد إعادة تقييمها وسداد التزاماتها.


إن فهم هذه المفاهيم يمثل الخطوة الأولى لبناء ثقافة استثمارية سليمة، ويساعد المستثمر على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بعيدًا عن العشوائية أو الانسياق وراء الشائعات.


وفي المقال القادم، سنستعرض مفهومًا جديدًا من المفاهيم الأساسية في عالم الاستثمار وسوق الأوراق المالية.


دمتم بخير، وإلى لقاء قريب.



تعليقات