إعلام الدقهلية ينظم ندوة حول «بيئة العمل الذكية.. توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني» بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

كتب: سعيد  سعده _احمدشند

في إطار توجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبرعاية اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وحرص الهيئة على نشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، نظمت إدارة إعلام الدقهلية التابعة لقطاع الإعلام الداخلي، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA)، ندوة تثقيفية بعنوان «بيئة العمل الذكية.. توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني»، وذلك بمشاركة ممثلين عن مديرية التربية والتعليم والتعليم الفني، ومديرية الأوقاف بالدقهلية، ووحدة تيسير الانتقال بالتعليم الفني، وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والمجتمعية، بهدف نشر الثقافة الرقمية ورفع الوعي بمخاطر التهديدات السيبرانية، والتعريف بدور الجهاز في حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات.


واستهلت الندوة الدكتورة مايسة المنشاوي، مدير عام الإدارة العامة لإعلام شرق الدلتا، مؤكدة أن الهيئة العامة للاستعلامات تحرص على مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف القضايا المجتمعية، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، باعتبارها من الركائز الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن نشر الوعي الرقمي أصبح ضرورة لحماية الأفراد والمؤسسات، وأن بناء بيئة عمل ذكية لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، وإنما على ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول والآمن لها، وتعزيز قدرة المواطنين على مواجهة الشائعات والاحتيال الإلكتروني والجرائم السيبرانية.


من جانبه، استعرض الأستاذ كريم طارق، أخصائي إدارة التوعية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الدور الذي يقوم به الجهاز باعتباره الجهة المنظمة لقطاع الاتصالات في مصر، والمسؤولة عن تنظيم السوق، وضمان المنافسة العادلة، وتحسين جودة الخدمات، وحماية حقوق المستخدمين، ومتابعة أداء شركات الاتصالات، إلى جانب نشر الوعي الرقمي بين المواطنين.


وأوضح أن الجهاز يوفر العديد من الوسائل لتلقي شكاوى مستخدمي خدمات الاتصالات، من خلال مركز الاتصال الموحد (155)، والموقع الإلكتروني، والتطبيق الرسمي للجهاز، بما يضمن سرعة فحص الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المستخدمين.


كما استعرض أبرز المبادرات التي ينفذها الجهاز، وفي مقدمتها برامج التوعية بالأمن السيبراني، والاستخدام الآمن للإنترنت، ورفع الوعي الرقمي لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، فضلًا عن المبادرات الهادفة إلى تعزيز الثقافة الرقمية ودعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.


وتناول أيضًا أهم إجراءات تأمين شبكات الإنترنت المنزلية، مؤكدًا ضرورة تغيير اسم الشبكة الافتراضي، واستخدام كلمات مرور قوية، والاعتماد على بروتوكولات التشفير الحديثة (WPA2 أو WPA3)، وتحديث برامج تشغيل أجهزة الراوتر بصورة دورية، مع مراجعة الأجهزة المتصلة بالشبكة باستمرار للتأكد من عدم وجود أي أجهزة غير مصرح بها.


وفي السياق ذاته، تناول الأستاذ مينا أيوب، أخصائي أول بإدارة مبادرات وبرامج الأمن السيبراني بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مفهوم الأمن السيبراني، موضحًا أنه يمثل منظومة متكاملة لحماية الأجهزة والشبكات والبيانات من الهجمات والاختراقات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن برمجيات الفدية تعد من أخطر التهديدات الرقمية، حيث تعتمد على تشفير الملفات وابتزاز الضحايا مقابل مبالغ مالية، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بعدم تحميل الملفات مجهولة المصدر، والحرص على تحديث أنظمة التشغيل وبرامج الحماية بشكل مستمر.


واستعرض أبرز صور الجرائم الإلكترونية المنتشرة، ومنها المكالمات الهاتفية الاحتيالية التي تنتحل صفة موظفي البنوك أو الجهات الرسمية، ورسائل الوظائف الوهمية، واختراق حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحات التسويق الإلكتروني المزيفة التي تستهدف سرقة الأموال والبيانات الشخصية.


وأكد أهمية عدم الإفصاح عن البيانات البنكية أو أكواد التحقق لأي جهة غير موثقة، محذرًا من أساليب انتحال صفة موظفي خدمة العملاء التي تستهدف الاستيلاء على بيانات العملاء.


وفيما يتعلق بحماية الأطفال، شدد على أهمية تقديم الدعم النفسي للطفل في حال تعرضه للابتزاز الإلكتروني، وعدم توجيه اللوم إليه، مع الاحتفاظ بالأدلة الرقمية، وعدم الاستجابة لمطالب المبتز، والإبلاغ الفوري لدى الجهات المختصة، موضحًا إمكانية التواصل مع مباحث الإنترنت عبر الخط الساخن (108)، أو خط نجدة الطفل (16000) في الحالات المتعلقة بالأطفال.


كما قدم مجموعة من الإرشادات لإنشاء كلمات مرور قوية، تعتمد على الطول والتنوع بين الحروف والأرقام والرموز، وعدم استخدام المعلومات الشخصية، مع تخصيص كلمة مرور مختلفة لكل حساب، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين لتعزيز مستوى الأمان.


وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث دار نقاش موسع حول سبل مواجهة الجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية، وأفضل الممارسات للاستخدام الآمن للإنترنت، بما يسهم في بناء بيئة عمل ذكية وآمنة تدعم جهود الدولة في التحول الرقمي.


وفي ختام الندوة، أعربت إدارة إعلام الدقهلية عن خالص شكرها وتقديرها للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تعاونه المثمر، وللمحاضرين على ما قدموه من معلومات قيمة، كما وجهت الشكر لجميع المشاركين على تفاعلهم الإيجابي، مؤكدة استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات التوعوية التي تعزز الثقافة الرقمية وترسخ مفاهيم الأمن السيبراني في المجتمع.


كما تقدمت إدارة إعلام الدقهلية بالشكر لفريق العمل بالإدارة على جهوده المتميزة في الإعداد والتنظيم، والتي أسهمت في نجاح الندوة وخروجها بصورة مشرفة، تعكس الدور الوطني للهيئة العامة للاستعلامات في نشر الوعي المجتمعي، ودعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وبناء الجمهورية الجديدة.


إذا كان الخبر مخصصًا للنشر في صحيفة قومية أو موقع إخباري، أستطيع أيضًا  صياغته بأسلوب أكثر احترافية مع عنوان رئيسي وعنوان فرعي ومقدمة صحفية (Lead) وفق المعايير الصحفية الحديثة.

تعليقات