أوراق الورد 🌹بين المرأة التي تُربك قلبه... والمرأة التي تطمئن روحه

سها البغدادي 


سها البغدادي

كثيرًا ما نسمع امرأة تقول: "كلما كنت طيبة وصبورة لم يقدرني، وعندما رأى امرأة كثيرة الخلافات تعلق بها!".

ورغم أن هذا لا ينطبق على جميع الرجال، فإن بعضهم ينجذب إلى العلاقات التي تمتلئ بالتقلبات والشد والجذب. المرأة التي تقترب مرة وتبتعد مرة، تضحك اليوم وتغضب غدًا، توافق أحيانًا وترفض أحيانًا أخرى، قد تظل تشغل تفكيره باستمرار، لأنه يشعر أن عليه دائمًا أن يبذل جهدًا ليكسب اهتمامها.

وفي المقابل، قد يعتاد وجود المرأة الهادئة، العاقلة، التي تحتويه وقت ضعفه، وتصبر على تقلباته، وتقف بجواره في أزماته، حتى يظن أن وجودها أمر مضمون، فلا ينتبه إلى حجم ما تقدمه من حب واحتواء.

المشكلة ليست في الهدوء، ولا في العقل، ولا في الصبر، ولكن في أن بعض الناس لا يدركون قيمة النعمة إلا بعد فقدانها. يعتادون من يمنحهم الأمان، بينما يلهثون وراء من يمنحهم القلق.

والأصعب من ذلك أن المرأة الصبورة كثيرًا ما تخفي ألمها. تتحمل، وتسامح، وتؤجل شكواها حتى لا تزيد من يحب وجعًا، بينما لا يشعر أحد بحجم المعركة التي تخوضها داخل قلبها كل يوم.

لكن الحقيقة التي يجب أن تدركها كل امرأة هي أن الحب لا يحتاج إلى ألعاب نفسية حتى يستمر، ولا إلى افتعال المشكلات حتى يلفت الانتباه. العلاقة الصحية تقوم على الاحترام، والاهتمام، والتقدير المتبادل، لا على استنزاف المشاعر.

لا تغيري طبيعتك حتى يحبك أحد. لا تصبحي كثيرة الخصام لأنك تعتقدين أن ذلك سيجعله يتمسك بك أكثر. فمن يحبك بصدق سيقدر هدوءك، ويحترم صبرك، ويرى في احتوائك نعمة لا ضعفًا.

وردة اليوم:
ليس كل ما يثير الانتباه يستحق الحب، وليس كل ما هو هادئ يمكن الاستغناء عنه. أحيانًا تكون القلوب الصامتة هي الأكثر حبًا، لكنها أيضًا الأكثر ألمًا عندما لا تجد من يقدرها.

تعليقات