![]() |
| صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي |
إلى أوراق الورد...
أنا زوجة بائسة، لم أكن أتخيل يومًا أن تنهار حياتي برسالة من حساب مجهول.
في يوم 3 يوليو بالتحديد يوم الجمعة ، أثناء مباراة مصر وأستراليا التى بدأت الساعة التاسعة مساءا ، وصلتني صور لزوجي وهو يجلس بجوار امرأة هو على علاقة بها . كانت الصور ملتقطة من الخلف، وكان يرتدي تيشيرتًا أبيض وطبعا أنا أعرف التشيرت من الرسمة اللى على ظهره . ربما يظن البعض أن الزوجة قد تخطئ، لكنني أعرف زوجي من كل زاوية في جسده؛ من طريقة جلوسه، ومن ظهره، وقفاه، وحتى شكل أذنيه. استحال أن أُخطئ فيه.
لم تكتفِ صاحبة الحساب المزيف بإرسال الصور منها اكواب الفيشار والحلوى التى كانت على الطرابيزة ، بل أرسلت أيضًا فيديوهات لا تُفتح إلا مرة واحدة ، وكأنها تريد أن تؤكد لي أن الرجل الذي أراه هو زوجي بالفعل، ثم تختفي الأدلة بعد مشاهدتها.
اخترت الصمت. لم أواجهه، ولم أخبره أنني اكتشفت خيانته. أقنعت نفسي بأنها نزوة عابرة، وأن الأيام ستُنهيها كما انتهت أزمات كثيرة قبلها.
لكن العلاقة لم تنتهِ، بل استمرت في دائرة لا تنتهي من الشد والجذب، والحظر وفك الحظر، والمشكلات والعودة. كنت أراقب بصمت، بينما أنا التي أدفع الثمن نفسيًا.
ومنذ أيام، وبعد أن افترقا، فوجئت بزوجي ينشر حالات كلها حزن وعتاب، وكأن قلبه انكسر على فراقها، ويكتب عنها وكأنها حب حياته.
المؤلم أنها – في نظري وفى نظر الناس اللى يعرفونا – أقل مني اجتماعيًا وأخلاقيا وثقافيًا وجمالًا، وتبدو بجواره أكبر منه سنًا، لكنها كانت تعرف كيف تجذبه وتستميله بأساليب لا أجيدها، لأنني كنت أؤمن أن الاحترام والاحتواء هما أساس العلاقة.
أما أنا، فأصبحت أُعامل وكأنني المذنبة. يواجهني بالتجاهل، ويعاقبني بالصمت العقابي، وكأنني السبب في فشل علاقته بامرأة كانت تُهينه بلسانها السليط وتُرهقه نفسيًا، وهو ما أدركته من خلال متابعتي لتصرفاتهما.
اليوم لم أعد أبحث عن تبرير لخيانته، ولا عن تفسير لتعلقه بها، بل أبحث عن طريقة أُخرج بها هذا الألم الذي أثقل قلبي.
لذلك أكتب رسالتي إلى أوراق الورد... لعل الكلمات تُخفف شيئًا من وجعٍ لم أعد أستطيع حمله وحدي.

تعليقات
إرسال تعليق