![]() |
| سها البغدادي |
أوراق الورد 🌹 سها البغدادي
الإنسان الحنين عِشرته أمان.. فحين تبحثين عن زوج، اختاري صاحب القلب الرحيم؛ لأن قاسي القلب لا يلتفت إلى وجعك، ولا يحاول أن يداوي الجرح الذي تسبب فيه.
الخيانة ليست مجرد خطأ عابر، وإنما كسر للثقة وهدم للأمان. والأصعب من الخيانة أن يخونك ثم يقلب الطاولة عليك، فيرتدي ثوب الضحية، ويجعلك أنتِ المذنبة، بدلًا من أن يقف أمام وجعك معتذرًا، ويحاول بكل ما يملك أن يستعيد ثقتك.
لا تنتظري من رجلٍ خانك أن يصلح ما أفسده برسالة تحمل أغنية أو بكلمات عابرة.
الاعتذار الحقيقي ليس رسالة.. الاعتذار سلوك، وتحمل للمسؤولية، وقطع لكل ما يؤذيك، وبذل حقيقي لاستعادة الأمان.
أما أن يريدكِ إلى جواره، وفي الوقت نفسه يتمسك بامرأة أخرى، ثم يطلب منكِ أن تتقبلي الأمر الواقع، فهذه ليست محبة.. هذا أنانية واستنزاف ومحاولة لفرض واقع لا يليق بكرامتك.
وحين ترفضين أن تكوني طرفًا في علاقة تؤلمك، يصفك بالقسوة، ثم يبدأ في لعب دور الضحية، وينشر الكلمات عن الأبواب التي يغلقها الله، وكأنك أنتِ من هدم العلاقة!
لا يا عزيزي.. لا تستخدم الله لتجمّل أخطاءك.
الله لا يأمر بالخيانة، ولا بالغدر، ولا بإيذاء القلوب، ولا باستنزاف إنسانٍ منحك الأمان ثم وجد نفسه وحيدًا أمام خيانتك.
وربما لم يكن إغلاق الباب عقابًا لكِ..
ربما كان نجاة.
ربما أراد الله أن يكشف الحقيقة قبل أن تضيعي سنوات أخرى في علاقة تستنزف روحك، وتجعلك طوال الوقت تحاولين إصلاح ما يصر الطرف الآخر على إفساده.
فلا تحزني على الباب الذي أُغلق بعدما أتعبك الوقوف أمامه.
أحيانًا يكون الرحيل هو أول خطوة في طريق النجاة..
وأحيانًا يكون كشف الحقيقة المؤلم رحمةً متأخرة، لكنها رحمة.
أوراق الورد 🌹
لأن بعض الجروح لا تحتاج إلى اعتذار فقط..
بل تحتاج إلى أن نُنقذ أنفسنا من المكان الذي صنعها.

تعليقات
إرسال تعليق