بقلم : الدكتور : السيد الشربيني
الأستاذ بجامعة دمياط
في عالم الإدارة التعليمية، ثمة شخصيات تترك بصمة لا تُمحى، تخرج بالعمل من نمطيته الضيقة إلى آفاق التميز والإبداع، ومن هذه القيادات المتفردة ومن العيار الثقيل، يبرز اسم الدكتور ياسر عمارة، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة دمياط، كنموذج يُحتذى به في القيادة الملهمة، والتطوير المستدام، والتألق الإداري والميداني، حيث يقود قاطرة التطوير والتقدم التعليمي في المحافظة مستنداً إلى فكر استراتيجي متطور يترجم الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الطالب والمعلم والمجتمع الدمياطي.
وتتجلى القيمة المضافة لجهود الدكتور ياسر عمارة في كونه يترجم بدقة وأمانة التوجيهات الحكيمة لمعالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور محمد عبد اللطيف، حيث لم تعد الإدارة بالنسبة له مجرد مكاتب مغلقة وتقارير ورقية، بل تحولت إلى ورشة عمل ميدانية مفتوحة على مدار الساعة، يتابع من خلالها تفاصيل العملية التعليمية بنفسه، ويبتكر حلولاً خارج الصندوق لكل التحديات المحلية مثل الكثافات الطلابية وسد عجز المعلمين، مما جعل تعليم دمياط نموذجاً فريداً يُحتذى به بين المحافظات.
وقد نجح الدكتور عمارة، بفضل سمات القيادة الحازمة والمبدعة التي يتمتع بها، في إعادة الانضباط والهيبة للمدرسة المصرية داخل المحافظة، عبر إشرافه المباشر على تفعيل القرارات الوزارية الخاصة بلائحة الانضباط المدرسي وتحفيز الطلاب، بالتوازي مع قيادة منظومة متابعة دقيقة ومستمرة للتأكد من جدية التقييمات والأعمال الأسبوعية والشهرية، الأمر الذي يضمن قياساً حقيقياً لمستوى التحصيل الأكاديمي، ويسهم بفاعلية في ارتقاء جودة التعليم العام والفني على حد سواء.ولم تقتصر إنجازاته على الجوانب الأكاديمية فحسب، بل امتدت لتشمل بناء شخصية الطالب وتأهيله للمستقبل، وهو ما ظهر جلياً في إطلاقه ورعايته للمبادرات التربوية المتميزة مثل مبادرة "مدرستي عنواني" لترسيخ القيم الأخلاقية والانتماء الوطني، فضلاً عن دعمه المشروعات الميدانية لتأهيل الطلاب رياضياً وبدنياً للالتحاق بالكليات العسكرية، وإيمانه العميق بخصوصية دمياط كقلعة صناعية، مما دفعه لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المزدوج لربط مخرجات التعليم بسوق العمل الفعلي.
وفي إطار قيادته الإنسانية والمهنية الواعية، يضع الدكتور ياسر عمارة دعم المعلم والإداري في مقدمة أولوياته باعتبارهم حجر الزاوية في أي عملية تطوير، حيث يحرص بنفسه على استقبال المعلمين الجدد وبث روح المسؤولية في نفوسهم أثناء أداء قسم المعلم، إلى جانب توجيهاته المستمرة بتنظيم ورش عمل مكثفة لتيسير الإجراءات وحفظ حقوق العاملين بالمنظومة وصرف مستحقاتهم، ليثبت بحق أنه قيادة من الطراز الفريد استطاعت أن تجعل من تعليم دمياط منارة مضيئة للتطوير والتميز، وتؤكد أن الإدارة رسالة وإبداع وعطاء لا ينضب.

تعليقات
إرسال تعليق