![]() |
| سها البغدادي |
أوراق الورد 🌹 سها البغدادي
ربما لحظة تأتي دون موعد...
لحظة تنظر فيها إلى كل ما حدث، فتفهم فجأة أنك لم تكن تجهل الحقيقة، لكنك كنت تؤجل الاعتراف بها.
كنت ترى الإشارات، وتشعر بالخذلان، وتسمع صوتًا داخلك يقول: «كفى»... لكنك كنت تمنح فرصة جديدة، لأنك كنت تحب.
كم مرة سامحت، ليس لأن الجرح كان بسيطًا، بل لأنك كنت تخاف أن تخسر من تحب؟
وكم مرة بررت الغياب، وتجاوزت القسوة، وتغاضيت عن أشياء كانت تؤلمك، فقط حتى لا تواجه الحقيقة؟
الحقيقة أن الحب لا يجعلنا عميانًا... أحيانًا يجعلنا نتغاضى.
لكن لكل تغاضٍ نهاية.
تأتي لحظة ندرك فيها أن الاستمرار لم يعد وفاءً، وأن التسامح المتكرر لم يعد فضيلة إذا كان يجعلنا ندفع ثمن أخطاء لم نرتكبها.
عندها لا نرحل لأننا لم نعد نحب...
نرحل لأننا أخيرًا فهمنا أن حب الآخرين لا يجب أن يكون على حساب أنفسنا.
نبدأ في لملمة أرواحنا، لا لنعود إلى ما كان، وإنما لنعود إلى أنفسنا.
ونكتشف أن بعض النهايات لم تكن عقابًا لنا، بل كانت رحمة لم نفهمها وقتها.
أجمل ما في النضج أنك لا تحتاج إلى كراهية أحد حتى تتركه.
يكفي أن تعرف أنك تستحق علاقة لا تجعلك دائمًا في موضع انتظار، أو اعتذار، أو محاولة لإثبات قيمتك.
وحين تختار الحقيقة المؤلمة على الوهم المريح...
لا تكون قد خسرت شخصًا.
تكون قد أنقذت نفسك.
أوراق الورد
بعض النهايات لا تُغلق الأبواب خلفنا... بل تفتح لنا باب العودة إلى أنفسنا.

تعليقات
إرسال تعليق