طلب منها تشيل صورها من التواصل لأنه مكسوف من شكلها أمام أصحابه وكانت تظنه غيران عليها


من بريد أوراق الورد🌹:

قالت صاحبة الرسالة:

"أنا اكتشفت مؤخراً إن زوجي مش مجرد رجل عينه زايغة وخلاص... أنا اكتشفت إني عايشة مع إنسان بيقيس علاقاته بالمصلحة، وبيحسب كل خطوة على أساس: هيستفيد إيه؟


زوجي خانني، وكنت أظن أن المشكلة في خيانته وعلاقاته الكثيرة، لكن الصدمة الحقيقية كانت لما اكتشفت إن بعض علاقاته أصلاً قائمة على مصالح مادية.


وفي يوم، من شدة وجعي وغضبي، سخرت من شكل إحدى النساء التي يرتبط بها، خصوصاً أنها أكبر منه سناً، وكان شكلها محل سخرية من بعض المحيطين به.


هو لم يغضب لأنني سخرت من الخيانة، ولم يتوقف ليسأل نفسه: لماذا وصلت زوجتي لهذه الدرجة من الألم؟


لكن الذي أغضبه فعلاً أن صورها موجودة على مواقع التواصل، وأن أصدقاءه يسخرون من شكلها، فذهب إليها وطلب منها أن تحذف صورها لأنه أصبح يشعر بالحرج من ظهوره أمام الناس معها.


والأغرب أنها فرحت!


ظنت أنه يغار عليها، وأنه يخاف عليها من كلام الناس، ولم تعرف أن الرجل كان يحاول حماية صورته أمام الآخرين أكثر مما يحاول حماية مشاعرها.


وهنا فهمت شيئاً مؤلماً جداً...


أنا لم أكن أمام رجل يبحث عن الحب، وإنما أمام شخص يبحث عن مصلحته، ويجري وراء العلاقة طالما تحقق له شيئاً، ثم ينصرف عنها عندما تنتهي المصلحة.


والمؤلم أكثر أنني كنت دائماً أقول: ربما هو فقط ضعيف أمام النساء... لكنني اكتشفت أن المسألة أعمق من ذلك.


إنه شخص يهتز أمام أي نقد، ويهمه جداً شكله أمام الآخرين، وقد يدافع عن العلاقة ليس حباً في الطرف الآخر، وإنما خوفاً على صورته هو.


أنا كنت أظن أنني أتألم بسبب الخيانة فقط، لكنني اكتشفت أن الألم الأكبر هو أنني كنت أعاشر إنساناً لا يشبه الصورة التي رسمتها له في خيالي.


والحقيقة أن الإنسان لا ينكشف وقت الحب...


الإنسان ينكشف عندما تتعارض المصلحة مع الأخلاق.


وقتها تعرفي: هل أمامك شخص عنده مبادئ؟ أم شخص يختار دائماً الطريق الذي يحقق له أكبر مكسب؟


أما أنا، فقررت ألا أستهلك نفسي أكثر في مقارنة نفسي بأي امرأة أخرى.


أنا أعرف قيمتي، وأعرف أخلاقي، وأعرف أن الجمال الحقيقي ليس ملامح وجه فقط، كما أن قبح الإنسان ليس في شكله.


القبح الحقيقي أن يخون الإنسان الأمانة، ويستغل مشاعر الآخرين، ويجعل العلاقات سلعة تُستخدم حتى تنتهي المصلحة.


وفي النهاية...


الخيانة لم تكن أكثر شيء آلمني، وإنما اكتشافي لحقيقة الإنسان الذي كنت أظنه شريك حياتي.


ومن هنا بدأت أفهم أن بعض العلاقات لا تنتهي عندما يرحل الطرف الآخر...


بل تنتهي لحظة تسقط صورته من عينيك.

تعليقات