دكتورة وسام أباظة :وماذا بعد اكتشاف الخيانة؟

د. وسام أباظة 

أوراق الورد 🌹 دكتورة وسام أباظة 

في مشهد نهلة وأمجد، الألم لم يكن فقط في الخيانة…

الأصعب كان في اكتشاف أن الحقيقة التي كانت الزوجة تعيش على أساسها لم تكن هي الحقيقة.

من الناحية النفسية، الضحية لا تواجه حدثًا واحدًا؛ هي تواجه صدمة في الثقة والأمان وصورتها عن العلاقة وعن نفسها.


أما الخائن، ففي لحظة انكشاف الحقيقة قد نرى الإنكار، التبرير، ثم الاعتذار…

لكن علينا أن نفرّق بين الاعتذار بعد انكشاف الأمر، وبين تحمّل المسؤولية الحقيقية عنه.

فالاعتذار وحده لا يعيد الثقة، والدموع لا تمحو أثر الكذب، كما أن اكتشاف الخيانة لا يعني بالضرورة أن العلاقة انتهت.

السؤال الحقيقي بعد انكشاف الخيانة ليس فقط:

«هل نكمل أم ننفصل؟»

ولكن:

هل يستطيع الطرف الذي خان أن يتحمل مسؤوليته كاملة؟

وهل تستطيع الضحية، بعد أن تهدأ الصدمة، أن ترى بوضوح ما الذي تريده هي؟

لأن ما بعد الخيانة يحتاج إلى قرارات هادئة، وحدود واضحة، ووقت لاستعادة الأمان…

وليس إلى ضغط على الضحية كي «تنسى وتسامح» بسرعة.

أحيانًا لا تكون أصعب لحظة هي اكتشاف الخيانة…

بل اللحظة التي نبدأ فيها نسأل أنفسنا:

«ماذا أفعل بكل ما عشته وأنا أظن أنني كنت أعرف الحقيقة؟»

تعليقات