نداء لوقف نزيف الدماء.. «الأيادي البيضاء الجنوبية» تطرح مبادرة لهدنة شاملة وترسيم الحدود بالتوافق بين قيادات الجنوب والشمال
عدن – 14 أكتوبر 2026
في مبادرة تستهدف وقف نزيف الدماء واحتواء التصعيد، دعت حركة "الأيادي البيضاء الجنوبية" إلى فرض هدنة شاملة في جميع جبهات المواجهة بين الجنوب والشمال، مع التزام كل طرف بالبقاء في مواقعه الحالية، وإتاحة الفرصة أمام القيادات الجنوبية والشمالية الموجودة على الأرض للتوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن مستقبل العلاقة بين الطرفين، سواء بالعودة إلى الأوضاع والحدود السابقة لعام 1990، أو وفق أي صيغة أخرى يتم التوافق عليها بالتراضي.
وأكدت الحركة أن ذكرى الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وما تحمله من دلالات وطنية وتضحيات جسام قدمها الشهداء، تمثل مناسبة لاستعادة الوعي الوطني والإنساني، وتغليب لغة الحوار على السلاح، والعمل على حقن دماء أبناء الجنوب والشمال، بما يحفظ الأرواح ويحول دون اتساع دائرة الصراع.
وشددت المبادرة على ضرورة أن يتفرغ كل طرف لخدمة شعبه وتلبية احتياجاته، محذرة من أن استمرار الاقتتال الداخلي لا يخدم سوى الأطراف المعادية التي تتربص بالجميع، وتسعى إلى استثمار الصراعات في تعميق الانقسامات وزرع الحقد والكراهية بين أبناء الشعبين.
آلية للمساءلة ومنع الاعتداءات
وفي إطار الإجراءات المقترحة لضمان الالتزام بالهدنة، أعلنت حركة الأيادي البيضاء الجنوبية رفضها وتجريمها، وفقًا للمبادئ والقوانين واجبة التطبيق، لأي اعتداء يستهدف الطرف الآخر، أيًّا كان مصدره أو الجهة التي تقف وراءه.
ودعت المبادرة إلى توثيق أي خرق أو اعتداء بالأدلة المتاحة، وإخطار القيادة المختصة به رسميًا، مع المطالبة بالتحقيق في الواقعة ومساءلة المسؤولين عنها وفق الإجراءات القانونية، بما في ذلك القادة الذين تثبت مسؤوليتهم عن إصدار أوامر الاعتداء.
كما اقترحت الحركة أن تشمل الإجراءات المترتبة على ثبوت المخالفة الإعلان عن المسؤولية وفق الضوابط القانونية، ومخاطبة القيادة المعنية رسميًا للمطالبة بمحاسبة المسؤولين، إلى جانب تعويض الطرف المتضرر عن الأضرار التي يثبت وقوعها، وفقًا للقواعد القانونية وآليات التسوية المتفق عليها.
وأكدت المبادرة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التصعيد أو الانتقام، وإنما ردع الاعتداءات، وحماية المدنيين، وترسيخ مبدأ المسؤولية والمساءلة، ومنع تكرار الانتهاكات.
ترسيم الحدود بالتوافق.. والحوار هو المسار
ووفقًا للمبادرة، يستمر العمل بمقترح الهدنة والإجراءات المصاحبة له إلى حين صدور بيان مشترك عن القيادات المعنية يتضمن ما يتم التوصل إليه من تفاهمات بشأن ترسيم الحدود، وفق صيغة تحظى بقبول الأطراف المعنية.
وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق، تقترح الحركة اعتماد حدود ما قبل عام 1990 مرجعيةً للتفاوض والتسوية، مع إرسال نسخة من المبادرة إلى القيادات الجنوبية وقيادة أنصار الله، تمهيدًا للاطلاع عليها ومناقشتها.
وأكدت الحركة أن أي ترتيبات نهائية ينبغي أن تقوم على التفاهم المتبادل، وأن تُطرح وتُعتمد من خلال المسارات السياسية والقانونية المناسبة، بما يحد من احتمالات تجدد المواجهات ويضع حدًا لاستنزاف الدماء.
رقابة شعبية ومسؤولية تاريخية
واختتمت حركة الأيادي البيضاء الجنوبية مبادرتها بالتأكيد على أن نجاح أي هدنة مرهون بالتزام الأطراف المعنية، ووجود آليات واضحة للتحقق من الخروقات ومعالجتها، إلى جانب الرقابة الشعبية على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وشددت الحركة على أن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولية تاريخية تتجاوز الحسابات الضيقة، وأن حماية أرواح أبناء الجنوب والشمال يجب أن تتقدم على منطق الثأر والانتقام، داعيةً الجميع إلى الاحتكام للحوار والتفاهم، واستحضار تضحيات الشهداء بوصفها دافعًا لصون الحياة ووقف الصراع وسيكون فجر الرابع عشر من اكتوبر موعد سريان وقف اطلاق النار.
صادر عن: حركة الأيادي البيضاء الجنوبية
العاصمة عدن – 14 أكتوبر 2026
والله ولي التوفيق.

تعليقات
إرسال تعليق