قصة الحذاء القديم "حين يؤلمنا ما نحب"نختار الراحة

كتبت .. سها البغدادي 

كان سامي طفلًا يحب حذاءه الأحمر كثيرًا. لم يكن مجرد حذاء بالنسبة له، بل كان رفيقه في اللعب والجري والمغامرات. لكن مع مرور الوقت، بدأ الحذاء يضيق عليه. في البداية، شعر ببعض الضيق، لكنه تجاهل الأمر لأنه أحب حذاءه.

مرت الأيام، وأصبح الحذاء يؤلمه أكثر، حتى بدأ يؤذي قدمه ويترك فيها علامات حمراء. نصحته والدته بشراء حذاء جديد، لكنه رفض بشدة:
— "لا! أنا أحب هذا الحذاء، لا أريد غيره!"

تحامل على الألم، لكنه لم يعد يستطيع المشي براحة. في يوم من الأيام، وهو يركض مع أصدقائه، تعثر وسقط أرضًا، ليجد قدمه تنزف من الجرح الذي سببه الحذاء. عاد إلى المنزل يبكي، فقابلته جدته بحنان ومسحت دموعه قائلة:
— "حبيبي سامي، أحيانًا يجب أن نختار ما يريحنا، وليس فقط ما نحبه. لأنك إن تمسكت بشيء يؤلمك، فسيأتي اليوم الذي تكرهه فيه."

فهم سامي الدرس، وقرر أن يشتري حذاءً جديدًا. وعندما ارتداه، شعر براحة لم يعرفها من قبل، وعندها فقط أدرك أن الراحة أهم من مجرد التعلق بشيء يؤذيه.

تعليقات