مسلسل: ظل القدس الحلقة 2: "الصوت الذي لا يُسمع"

 


المشهد الأول

نهار – شقة سُهى البغدادي – القاهرة – غرفة مكتب صغيرة داخل بيت قديم في وسط البلد
(تجلس سُهى أمام اللابتوب. تنهي مراجعة تقريرها المصوّر بعنوان: "النفق الذي يبتلع الأقصى". تضغط زر "نشر".)

(ينتقل المشهد سريعًا إلى شاشة تويتر وفيسبوك حيث تنتشر اللقطات بسرعة: خرائط، مقابلات مسرّبة، لقطات لطرد سكان فلسطينيين، وصور لأنفاق قيد الحفر.)

سُهى (تتنهد): خلّي العالم يسمع.

(بعد دقائق – إشعار على الشاشة: "تم تعليق حسابك لمخالفة الإرشادات المجتمعية")
ثم إشعار ثانٍ: "رسالة جديدة – من رقم مجهول"

الرسالة: "بعض الملفات لا يجب فتحها... وبعض الأصوات يجب أن تصمت."


المشهد الثاني

ليل – شارع جانبي – القاهرة – أمام مبنى حكومي بلا لافتة
(سيارة سوداء تتوقف، يُفتح الباب، وتنزل سُهى معصوبة العينين. يُدخلونها لمكان تحقيق غير رسمي.)

ضابط مصري بلهجة هادئة: عندك نشاط صحفي خارج الحدود. تقريرك فيه معلومات غير مصرح بها.
سُهى (بثقة): المعلومات دقيقة، وما نشرتش حاجة مش مدعّمة.
ضابط آخر: منين جبتي صور الأنفاق؟ والتسجيل ده؟
سُهى: من ناس لسه فيهم ضمير. ومن ملفات كان المفروض تفضل مدفونة.

(لحظة صمت – أحد الضباط يفتح اللابتوب، يعرض صورة لرجل فلسطيني يظهر في تقريرها)
الضابط: إنتي عارفة مين ده؟
سُهى (تتردد): يوسف... مراسل فلسطيني.
الضابط (باردًا): يوسف مفقود من يومين. وآخر رسالة كانت ليكي. ليه؟


المشهد الثالث

نهار – مكتب قناة إخبارية عربية – القاهرة
(رئيس التحرير يصرخ على الهاتف)

رئيس التحرير: اللي بتعمله الصحفية دي حـ... هيولّع علينا الدنيا! فيه ضغط من فوق... ومن برّه كمان!

(يغلق الهاتف بعصبية، ينظر إلى ملف سُهى، ثم يرميه على المكتب)


المشهد الرابع

ليل – شقة سُهى – القاهرة
(تعود سُهى إلى بيتها فتجد الباب مكسورًا. الغرفة مقلوبة، اللابتوب مختفٍ. فقط ورقة واحدة على المكتب مكتوب عليها بخط يدوي:
"القدس تبتلع من يتحدث باسمها... اخرجي منها.")


المشهد الخامس

فلاش باك – تسجيل صوتي عبر هاتف قديم
صوت يوسف الفلسطيني:

"لو اختفيت، سُهى... كلمي الشيخ عمران في باب حطة. قولي له ‘الظل عاد’. هو هيفهم. وبلّغي رُبى... أبوها كان واحد منهم."


المشهد الأخير

نهار – مطار القاهرة الدولي – صالة المغادرة
سُهى تنهي إجراءات سفرها إلى عمّان، ثم إلى الضفة الغربية عبر الطريق البري.
في يدها جواز سفر مصري... وفي يدها الأخرى فلاشة عليها مكتوب: "تقرير: ظل القدس – الجزء الثاني".

تعليق صوتي من سُهى (مونولوج داخلي):

"لو فيه صوت ما بيتسمعش... يبقى لازم نرفع وشّنا ونصرخ. أنا رايحة القدس... حتى لو ما رجعتش."

(تُغلق الكاميرا على بوابة الطائرة تُفتح… مشهد أخير لشخص مجهول يراقب من بعيد، يرسل رسالة نصية:
"بدأت تتحرك... خلّوا باب حطة جاهز.")

نهاية الحلقة.



تعليقات