مسلسل "ظل القدس " الحلقة 3: "الحرب الناعمة"

 


الحلقة 3: "الحرب الناعمة"


المشهد الأول

نهار – عمّان – مقر صحفي شبه رسمي
(سُهى تجلس في مكتب صغير، أمامها ثلاثة رجال من جهة إعلامية "محايدة"، لكن اللهجة والمعلومات توحي أنها جهة استخباراتية تعمل تحت غطاء إعلامي.)

رجل في الخمسينات – مسؤول الاتصال:
سُهى، تقريرك الأخير عمل ضجة. بسّ المعركة اتنقلت. مش تحت الأرض... على السطح، قدام الكاميرات.

سُهى: تقصدوا حملات التضليل؟

رجل آخر: فيه حملة إعلامية ضخمة، ممولة، بتشتغل على فكرة إن "اللي بيصير في الأقصى سببه انهيار طبيعي"... زلازل... عوامل بيئية.
عايزينك تخترقي الحملة دي... تراقبي... وتفكيها.

سُهى (ساخرة): يعني رجعنا للحرب الباردة... بس على تويتر.


المشهد الثاني

ليل – فندق صغير – القدس الشرقية (سُهى تنتقلت سرًا)
(سُهى تفتح جهاز لابتوب جديد، تدخل شبكة مغلقة. تتابع الصفحات التي تدفع رواية "الانهيار الطبيعي"، تلاحظ شيئًا غريبًا.)

سُهى (لنفسها): نفس المصطلحات... نفس الفيديوهات... حسابات مختلفة. ده شغل جهة واحدة.

(تفتح قناة يوتيوب تُبث من الخليج، يظهر فيها خبير جيولوجي عربي معروف يتحدث بثقة عن "هشاشة تربة الأقصى" و"تشققات جيولوجية طبيعية".)

سُهى (تدوّن): الدكتور ن.ع... إزاي؟ ده كان صوت للقضية... إمتى قلب؟


المشهد الثالث

فلاش باك – شاشة برنامج حواري عربي – قبل عامين
(الدكتور ن.ع يتحدث عن أهمية الدفاع عن القدس.)
ن.ع (قديمًا): من يفرّط في الأقصى يفرّط في الأمة كلها.

(المشهد يقطع فجأة لصورة له حديثًا في قناة أخرى، يصف ما يحدث بـ"ظواهر جيولوجية متوقعة.")


المشهد الرابع

ليل – رسالة صوتية تصل سُهى من رقم مجهول

"ابقي ورا الدكتور ن.ع... هو المفتاح. الحملة أكبر من توقعك. من يدفع له، يدفع لغيره. وراك خيط ذهب، بس نهايته سم."

(سُهى ترفع حاجبها، وتبدأ بالتحقيق في تمويل الحملة)


المشهد الخامس

نهار – مقهى عربي فاخر في القدس الغربية
(رجل أعمال فلسطيني-إسرائيلي يُجري اجتماعًا مع امرأة إعلامية مشهورة من إحدى الدول العربية.)

رجل الأعمال: الناس ما بدها سلاح... بدها تفسير مريح.
الإعلامية: نعطيهم تفسير علمي... ينومهم.
رجل الأعمال (ضاحكًا): برافو... الإعلام أهم من الجدار.

(من بعيد، كاميرا مراقبة صغيرة تسجّل اللقاء... شخص ما يتابع المشهد)


المشهد السادس

ليل – بث مباشر عبر إنستغرام – سُهى تتحدث من غرفة مظلمة
سُهى:

"بيقولولكم إن الأقصى بينهار لحاله؟ شوفوا نفسهم من سنين بيحفروا تحته. نفس اللي بيقولوا ‘زلزال طبيعي’... طلعوا بيقبضوا. والحرب دلوقتي مش بالبندقية... بالحقيقة."

(البث يُغلق فجأة. تنقطع الكهرباء. صوت ارتطام من خلف الباب...)


المشهد الأخير

فجر – الأزقة القديمة في القدس – سُهى تهرب بين الجدران
(شخص مجهول يلاحقها. لقطات متسارعة. تصل إلى باب صغير محفور عليه: "باب حطة". تدق ثلاث مرات.)

يُفتح الباب... تظهر امرأة في الأربعينات، بشعر مربوط، عيونها حادة.

المرأة:

"أنا رُبى. أنتي سُهى؟ تأخرتي... اللي جاي أخطر من اللي فات."

نهاية الحلقة.


هل ترغب في مواصلة كتابة الحلقة الرابعة؟ أو نُطور شخصيات رُبى والدكتور ن.ع؟

تعليقات