المشهد الأول
نهار – القاهرة – قنوات تلفزيونية خاصة وإخبارية
(مونتاج سريع لبرامج توك شو، يظهر فيها مذيعون يتحدثون عن “فضيحة جديدة لصحفية مرتبطة بجهات مشبوهة”، وتُعرض صور قديمة لسُهى مع نشطاء ومعارضين مصريين.)
مذيعة (بابتسامة ساخرة):
> "سُهى البغدادي؟ بطلة قومية؟ ولا ورقة من أوراق الجماعة؟"
(لقطات مقصوصة بعناية، تقارير "مجهولة" تتحدث عن "تمويل قطري - تركي"، وربط مفتعل بينها وبين جماعة الإخوان.)
---
المشهد الثاني
ليل – سُهى داخل شقة تحت الحماية – وجها شاحب
(تشاهد بنفسها الشائعات تُبث، تغلق الشاشة. رُبى تجلس معها.)
سُهى (بصوت مكسور):
> "مش أول مرة يتحارب الحق بالكذب... بس أول مرة أحس إني ممكن أضيع كإنسانة."
رُبى (بحزم):
> "همّ بيشوّهوا وشك علشان الناس تنسى صوتك. ما تسيبيهمش."
---
المشهد الثالث
نهار – مقر سيادي مصري – غرفة عمليات إعلامية
(ضباط مصريون "شرفاء" يجتمعون للرد على الحملة الإعلامية.)
ضابط مسؤول:
> "اتضح إنها عملية ممنهجة، بتمويل خارجي، لضرب مصداقية البنت... لأنها كسرت الصمت."
"عاوزين نحميها؟ لازم نظهرها رسميًا... مش في الظل."
---
المشهد الرابع
بيان رسمي مسجل – وزارة الخارجية المصرية
(سُهى تقف إلى جانب المتحدث باسم الوزارة، وجهها واضح، صوتها هادئ.)
المتحدث الرسمي:
> "جمهورية مصر العربية ترفض أي تلاعب بالمقدسات... وأي محاولات لطمس الحقيقة تحت الأنفاق أو خلف الجدران."
سُهى:
> "ما قدمتُه هو توثيق... مش رأي. وما رصدته، هو خطر على العالم الإسلامي كله. لن نصمت."
(ينتشر البيان كالنار... صفحات عالمية تنقله، وسائل إعلام دولية تُعلّق)
---
المشهد الخامس
نهار – مكتب دولي للمحاماة – القاهرة
(محامٍ دولي من أصل فلسطيني يستلم الملف الكامل من ضابط وسيط.)
المحامي:
> "لدينا الآن: محادثات، خرائط، أسماء. هذا يكفي لفتح قضية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة."
الضابط:
> "لكن الملف يحتاج توقيع رسمي من طرف دولة... ومصر وافقت."
---
المشهد السادس
ليل – جلسة تنسيق إلكترونية مغلقة – ثلاث عواصم عربية
(ضباط، دبلوماسيون، ومحامون يتباحثون. تظهر خريطة للقدس، وخطة لتقديم الملف دوليًا، وفتح قنوات إعلامية مضادة)
دبلوماسي أردني:
> "القدس مش بس شأن فلسطيني... واللي صار بيكسر جدار الصمت العربي."
ممثلة إعلامية من بيروت:
> "ونحن جاهزون... نفتح منصة كاملة للرواية الحقيقية."
---
المشهد الأخير
فجر – غرفة صغيرة – سُهى تجلس وحدها أمام النافذة
(تنظر إلى نسخة من الملف المرسل للأمم المتحدة، وعلى الطاولة ورقة مكتوب فيها بخط والد رُبى:
> "الحقيقة ما بتموت... بس دايمًا بتدفع التمن.")
(يُسمع طرق على الباب، يدخل ضابط شاب)
الضابط:
> "جهزوا الردّ. نيويورك عاوزة تسمعكم... بس المايكروفون المرة دي مصري."
نهاية الحلقة.

تعليقات
إرسال تعليق