في إحدى قرى منطقة الجولان السورية، وقعت حادثة غريبة ومُحيّرة في منتصف عام 2001، بطلها طفل صغير يُدعى عمار، لا يتجاوز عمره عشر سنوات.
في جلسة عائلية عادية، فاجأ عمار الجميع بكلمات غريبة، قال بهدوء وثقة:
"أنا مش طفل… أنا اسمي إياد لافي، واتقتلت واندفنت في الحقل اللي جنب القرية!"
صدمة وريبة
العائلة انقسمت بين مصدق ومشكك. البعض ظن أن الطفل يتخيل أو تأثر بأفلام التلفزيون، بينما رأى آخرون أن الأمر ربما فيه شيء من "التلبّس" أو اتصال بالعالم الآخر.
لكن الغريب أن عمار استمر في تكرار القصة بنفس التفاصيل، حتى رواها مرة في مناسبة عامة أمام مجموعة من أهل القرية، وأشار إلى مكان محدد قال إنه دُفن فيه!
الرحلة إلى الحقل… والمفاجأة
بعض الحاضرين قرروا أن يصطحبوا الطفل إلى ذلك المكان ليتأكدوا بأنفسهم. وصلوا إلى الحقل وبدأوا الحفر وفق تعليمات عمار الدقيقة… وبعد ساعات، حدث ما لم يتوقعه أحد:
ظهرت بقايا هيكل عظمي بشري مدفون بعناية.
ساد الصمت والذهول… وأبلغوا الشرطة فورًا.
تحقيقات رسمية… وتطابق مدهش
الشرطة نقلت البقايا للتحليل، وبعد أسابيع، ظهرت النتيجة:
الهيكل العظمي يعود لرجل اسمه إياد لافي، اختفى منذ عام 1990.
وقتها، كان أهل القرية يظنون أنه غادر بهدوء، ولم يتم الإبلاغ عن اختفائه كمشتبه به.
الأغرب من ذلك؟
عمار كان يحمل وحمة واضحة في رأسه، في نفس المكان الذي ضُرب فيه إياد بالفأس حسب تقرير الطب الشرعي.
الفأس والقاتل
بناء على رواية الطفل، تابعت الشرطة الحفر في المكان، ووجدوا فأسًا قديمًا مدفونًا على بعد أمتار من الجثة.
التحقيقات قادت إلى رجل من أهل القرية اسمه أكرم، كان شريكًا لإياد في مشروع تجاري قديم، وحدث بينهما خلاف كبير قبل اختفاء إياد.
عند استجوابه، بدا على أكرم التوتر الشديد. وعندما ذهب مع المحققين إلى مكان الجريمة، انهار واعترف.
قال إنه كان يسرق من أموال المشروع، وعندما هدده إياد بفضحه، قرر التخلص منه. فاستدرجه إلى المكان المهجور، وضربه بالفأس، ودفنه، معتقدًا أن سره مات معه.
لكنه لم يتخيل أبدًا أن الحقيقة ستعود بعد 11 سنة… على لسان طفل لم يره من قبل!
هل كان هذا تناسخ أرواح؟ أم صدفة مرعبة؟
القضية أثارت ضجة كبيرة في المنطقة، وطرحت سؤالًا مرعبًا لا إجابة له حتى الآن:
هل الأرواح تعود فعلاً؟ وهل يمكن لطفل أن يتذكر حياة لم يعشها؟
الليلة التي تكلم فيها عمار لم تكن مجرد لحظة غريبة، بل كانت لحظة كشف لجريمة… وربما أيضًا لباب مفتوح على أسرار لم نفهمها بعد.
المصادر
- موقع SY3 الإخباري
- كتاب "العودة الأخيرة: دراسات ميدانية في تناسخ الأرواح" – د. كريم الصفدي – دار أزمنة، بيروت 2004
- أرشيف حالات التناسخ – Reincarnation Research (Ian Stevenson)
- فصل "حالات من الجولان – ذاكرة لم تُدفن"، صـ113

تعليقات
إرسال تعليق