لجنة وطنية موحدة لتعظيم الاستفادة من السياحة الدينية وتعزيز مكانة مصر عالميًا


أكد أمير أبورفاعي، الصحفي المتخصص في الشأن السياحي، أن السياحة الدينية تُعد من أبرز الأنماط السياحية المؤثرة في حركة السفر العالمية، مشيرًا إلى ما أعلنته منظمة السياحة العالمية بأن نحو 27% من إجمالي حركة السياحة سنويًا تندرج تحت هذا النمط، بما يعادل قرابة 1.4 مليار سائح حول العالم.

وأوضح أبورفاعي أن مصر تمتلك مقومات استثنائية ومتنوعة في مجال السياحة الدينية، تجعلها في موقع متقدم على خريطة المقاصد الروحية عالميًا. ففي سيناء، تتجلى مواقع ذات قيمة دينية وتاريخية كبرى مثل منطقة التجلي الأعظم، وجبل موسى، ووادي الراحة، والوادي المقدس. كما يبرز مسار العائلة المقدسة الذي يضم 25 نقطة ممتدة عبر محافظات الجمهورية، إلى جانب مساجد ومقامات آل بيت النبي ﷺ، وصحابته، وكبار علماء المسلمين والأولياء الصالحين المنتشرة في مختلف أنحاء مصر.

واقترح أبورفاعي تشكيل لجنة وطنية تضم الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، ووزارتي السياحة والثقافة، تتولى التنسيق والإشراف على تنظيم الفعاليات والاحتفالات الدينية الكبرى، بما يسهم في توظيفها سياحيًا بصورة احترافية ومنظمة. وأشار إلى أهمية التركيز على مناسبات كالمولد النبوي الشريف وموكب الهجرة مع بداية العام الهجري، من خلال تنظيمها وإخراجها بصورة لائقة تعكس مكانة مصر الحضارية، مع توثيقها إعلاميًا واستخدامها في حملات الترويج السياحي.

كما شدد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تسير بخطوات واضحة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة، لافتًا إلى ما شهدته مواقع التجلي في سيناء، ومسار العائلة المقدسة، ومساجد آل البيت مثل مسجد سيدنا الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة، إضافة إلى مسجد الإمام الشافعي، من أعمال تطوير ورفع كفاءة، تمثل قاعدة انطلاق قوية لدعم وتنشيط السياحة الدينية وإبراز ثراء المقاصد الروحية التي تتمتع بها مصر.

جاءت هذه التصريحات خلال استضافة أمير أبورفاعي في برنامج «بيت القصيد» المذاع على قناة النيل الثقافية بالتلفزيون المصري، والذي يرأس تحريره محمد رمضان، وتقدمه رينا نبيل، ويخرجه إيهاب جمال، ومنسقه محمد أبو الليل.

تعليقات