عبد السلام الدهشان في "رمضان كريم": دراما الأمس صنعت وجداننا.. والبطولة الجماعية ضرورة العصر

كتبت..  سها البغدادي 

أُذيعت مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، في تمام الساعة 11:00 مساءً على الهواء مباشرة، حلقة خاصة من برنامج رمضان كريم، قدّمتها الإعلامية عواطف أبو السعود، واستضافت الفنان القدير عبد السلام الدهشان، في لقاء فني وإنساني ثري تناول دراما رمضان بين الماضي والحاضر، وكشف الكثير من كواليس مسيرته الممتدة لعقود.


وخلال الحلقة، استعرض الدهشان مشواره الفني الطويل، منذ دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياته في منتصف السبعينيات، وصولًا إلى أبرز المحطات الدرامية التي رسّخت اسمه لدى أجيال من المشاهدين. وتوقف عند عدد من أعماله الخالدة، من بينها دموع في عيون وقحة، وتل العقارب، وسلسال الدم، ونور العيون، وعشش الترجمان، مؤكدًا أن هذه الأعمال لم تكن مجرد أدوار تمثيلية، بل تجارب إنسانية شكّلت وعي الجمهور ووجدانه.


وتطرقت الحلقة إلى التحولات التي شهدتها الدراما المصرية خلال السنوات الأخيرة، حيث ناقش الضيف الفروق الجوهرية بين دراما الأمس واليوم، مشيرًا إلى أن إيقاع الحياة السريع فرض ظهور المسلسلات القصيرة، كما عزّز من فكرة البطولة الجماعية، التي اعتبرها انعكاسًا طبيعيًا لتغير ذائقة الجمهور وتطور الصناعة.


كما كشف الدهشان عن رؤيته لاختياراته الفنية، مؤكدًا أن معيار الجودة والرسالة يظل الحاكم الأول في قبول أي عمل، موجّهًا رسالة إلى المواهب الشابة بضرورة التمسك بالتدريب الجاد والثقافة الواسعة، وعدم التعجل في البحث عن البطولة قبل امتلاك أدواتها.


وتخلّل اللقاء فقرات غنائية مميزة من الزمن الجميل قدّمها المطرب والملحن أحمد بدوي، في أجواء أعادت للأذهان روح الطرب الأصيل، وخلقت حالة فنية جمعت بين عبق الدراما وسحر الموسيقى.


البرنامج من إعداد ولاء شعراوي، وإخراج طارق سند، وبروديوسر أحمد كشري، في حلقة استثنائية أعادت تسليط الضوء على قيمة الخبرة الفنية، وأكدت أن دراما رمضان ما زالت ساحة للحوار بين أجيال الفن، بين جذور راسخة وطموحات متجددة.

تعليقات