حضرموت تشتعل غضبًا.. الانتقالي الجنوبي يتهم قوات وادي حضرموت بإطلاق الرصاص على متظاهرين سلميين أمام مطار سيئون

متابعات .. صوت العرب 

أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بيانًا سياسيًا شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ«الجريمة النكراء» التي ارتكبتها قوات وادي حضرموت، عقب إطلاقها الرصاص الحي والمباشر على متظاهرين سلميين أمام بوابة مطار سيئون، ما أسفر عن سقوط جرحى ووقوع اعتقالات عشوائية في صفوف المحتجين.

وأكد البيان أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحق التظاهر السلمي، معتبرًا أن استخدام القوة العسكرية ضد محتجين عُزّل يكشف، بحسب البيان، عن سياسة قمع ممنهجة تهدف إلى «تركيع حضرموت» وإسكات الأصوات المطالبة برحيل ما وصفها بقوى «الفيد والنهب».

وحملت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت قوات الطوارئ في وادي حضرموت المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث، معتبرة أن تلك القوات فقدت أي شرعية قانونية أو أخلاقية لبقائها، ومشددة على أن ما حدث «وضع المسمار الأخير في نعش وجودها»، على حد تعبير البيان.

وطالب المجلس بسرعة إحلال قوات النخبة الحضرمية، أو أي تشكيلات أمنية من أبناء المحافظة، لتولي مهام تأمين الوادي، مؤكدًا أن بقاء الوضع على ما هو عليه يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار حضرموت، ويُبقيها رهينة للفوضى والتوتر.

ودعا البيان جماهير حضرموت في مختلف المديريات إلى حالة استنفار شعبي، ودعم الاحتجاجات السلمية، مشددًا على أن أبناء المحافظة يمتلكون حقًا مشروعًا في التعبير عن مطالبهم والسيطرة على مقدراتهم ومنافذهم البرية والبحرية والجوية.

كما حذر المجلس من أن استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات قد يقود إلى انفجار واسع لا يمكن احتواؤه، محمّلًا السلطة المحلية كامل المسؤولية عن تداعيات التصعيد، ومطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وضمان سلامتهم.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حضرموت «لن تقبل الارتهان»، وأن ما حدث أمام مطار سيئون لن يمر دون حساب، في ظل تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الرفض للوجود العسكري في وادي حضرموت.


تعليقات