(الثمن : الخراخير وعسير وجيزان ونجران ) لمن يستغرب لماذا السعودية تسعى لإرضاء صنعاء بكل الطرق

 

م.جمال باهرمز 

من يصدق أن السعودية تحاول إرضاء الحوثيين خوفا من صواريخها التي قد تدمر شركة أرامكو النفطية فهو يتجاهل الوقائع على الأرض، والتخادم الأمريكي السعودي ومنظومة الشرعية مع الحوثيين منذ عشر سنوات ، ويتجاهل أن الشركة أمريكية وان امريكا والسعودية هما من يمد الحوثيين بأسباب القوة لتنفيذ الحل الشامل والذي فيه مصلحة سعودية اولا ثم مصلحة يمنية شمالية .

فكل ما تشاهدوه من عداء حوثي لأمريكا والسعودية فهو مخطط له لكسب التعاطف الشعبي المحلي والعربي مع الحوثيين ، وإلصاق التهم للمجلس الانتقالي الجنوبي في مسألة التطبيع مع اسرائيل والحقيقة هي العكس ،وهو مخطط ابتزاز سياسي لإضعاف حاضنة المجلس الانتقالي الجنوبي حتى يتم تهيئة الناس لتنفيذ الحل الشامل .

اساس الحل الشامل في اتفاق مسقط الموقع بين السعودية ورشاد العليمي والحوثيين هي الأرض.

 فالمملكة السعودية دولة توسعية منذ أن نشأت .

وفي اتفاق مسقط الموقع بين السعودية والحوثيين ورشاد العليمي من ضمن بنود الاتفاق فيما يخص الحوثيين هو تثبيت تنازل الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن مناطق نجران وجيزان وعسير لصالح السعودية (والذي اشترط حينها مقابل ذلك بقاء الوحدة اليمنية) ، ولان الحوثي لا يستطيع  استعادتهما ولو باستفتاء شعبي لاهل هذه المناطق الثلاث فالنتيجه ستكون لصالح البقاء ضمن الدولة السعودية .

فكان شرط الحوثي لتأكيد وتثبيت  التنازل هو نفسه شرط الرئيس السابق علي عبدالله صالح بأن يبقى الجنوب في الوحدة اليمنية تحت حكم صنعاء باي صيغه ولو حتى بمخرجات موتمر حوار صنعاء .

ايضا أحد البنود في الاتفاق بالنسبه للحكومة اليمنية في منظومة الشرعية وممثلها رشاد العليمي تم التوقيع على التنازل عن اجزاء واسعه من حدود الجنوب العربي واهمها منطقة الخراخير النفطية الحضرمية لصالح السعودية وموخرا تم التوقيع على الاتفاق من قبل محافظ حضرموت, المعين ايضا نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقد سبقه في التوقيع عبدالله العليمي كممثلين للجنوب العربي .


الذي أربك المشهد ومايسمى بالحل الشامل واتفاق العار والغدر هو رفض رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي مفوض شعب الجنوب العربي اللواء عيدروس الزوبيدي  التوقيع وقام بخلط الاوراق وأرسل القوات الحكومية الجنوبية لتحرير حضرموت والمهره ، فتم الغدر بهذه القوات من قبل السعودية نفسها .

وقد شاهدنا بعد دخول القوات الحكومية الجنوبية وتطهير حضرموت والمهره ، الحوثيين يهددوا السعودية بتنفيذ البنود الاولى للإتفاق وارغام الجنوبيين على السير فيه أو سيفضوا الاتفاق وسيطالبوا بالمناطق الثلاث عبر القانون وأيضا بالقوة العسكرية .


حاليا الخطة البديلة لتنفيذ اتفاق مسقط هو إعادة الانتشار العسكري لقوات الطوارى الحوثية والاخوانية في محافظات الجنوب العربي مع بعض ألوية من درع الوطن الجنوبية بعد محاولة فكفكة الموسسات السياسية والمجتمعية والتشكيلات العسكرية والأمنية للمجلس الانتقالي كاكبر عائق لتنفيذ الاتفاق  مع توفير كامل المرتبات وتحسين الخدمات لجعل الحاضنة الجنوبية تتقبل هذا التغيير والذي اساسه إعادة الاحتلال اليمني بدعم سعودي واضح وجلي .


قد تعود عجلة الإرهاب الى مدن الجنوب العربي وبالذات عاصمته عدن كنوع من الترهيب والترغيب للقبول بقوات الطوارى والاتفاق .


للعلم اتفاق ومشاورات الرياض ونقل السلطة الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وبين حكومة الشرعية برعاية السعودية كان مجرد الهاء وتخدير لشعب الجنوب العربي.والا والمفترض يتم تنفيذ بنوده وليس بنود اتفاق مسقط.

لكن على الجانب الآخر فالمقاومة الجنوبية ستقف بكل ثقلها مع المجلس الانتقالي الجنوبي وسينتصر الجنوب العربي باذن الله في الاخير .


تعليقات