لم أتفاجأ أو أستغرب من قرار الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في ظل هذه الأوضاع التي تمر بها دولنا الخليجية فهي كما نقول سيف مجرَّب بالعديد من الأزمات، وهذا القرار تكون من أربع نقاط لها أهمية إستراتيجية كبرى، وذات أثر بالغ على دول الخليج، وتمثلت بالتالي:
أولا: الإعفاء من أجور التخزين حتى 60 يومًا للواردات والصادرات الخليجية.
ثانيا: السماح بدخول الشاحنات المخصصة لنقل البضائع والمواد المبرَّدة من جميع دول الخليج فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.
ثالثا: رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل ذلك الشاحنات القادمة للمملكة من دول مجلس التعاون الخليجي.
رابعا: إطلاق مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع، لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة في دول مجلس التعاون، داخل ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام.
هذه النقاط الأربع تعبر تعبيرا حقيقيًّا عن التضامن الخليجي في المحن والأزمات والملمات وهي في الحقيقة ليست المرة الأولى أن يكون موقف المملكة مع أشقائها دول الخليج بهذا النبل، والمؤكد بالنسبة لي لن تكون الأخيرة، ولا زال صدى صوت الملك فهد -رحمة الله عليه وطيب الله ثراه- الذي قال إبان الغزو العراقي للكويت إن راحت الكويت رحنا، وسخَّر كل إمكانيات المملكة لتحرير الكويت، وقال الملك عبدالله -رحمة الله عليه وطيب الله ثراه أيضا- وفق ما ذكره الصحافي الكاتب فؤاد الهاشم عندما سأله فيما إذا تعرضت الكويت لسوء قال ستجد الجيش في ساحة الصفاة في إشارة إلى ساحة الصفاة وسط الكويت.
هذا القرار يمكن البناء عليه كأساس لكونفدرالية خليجية كما طالبت، وطالب به العديد من الكتاب الخليجيين، ومن جانب آخر فإن ما قدمته ولا زالت تقدمه سلطنة عُمان في ظل هذه الأزمة التي هزت أمن واستقرار دولنا الخليجية سواء من الناحية السياسية أو غيرها من نواحٍ فهو عطاء لا يقدر بثمن بل أيضا يمكن البناء عليه لكونفدرالية، ولا أبخس كل دول الخليج بتصميمها الخليجي، وتعاونها في ظل أزمة من أخطر الأزمات التي مر بها خليجنا.
كل الشكر والتقدير لكل دولنا الخليجية حكامًا وحكومات وشعوبًا لقد أثبتم للعالم بأن التضامن الخليجي هو بحد ذاته خطوة إستراتيجية نحو تكامل وتكتل لا مساومة عليه ولا مكابرة.
فهل نعتبر ذلك القرار خطوة نحو بناء كونفدرالية خليجية؟
هذا ما آمله…
@anwar_alrasheed

تعليقات
إرسال تعليق