مصر تتصدر المشهد السياحي العالمي وسط اضطرابات الإقليم.. وخبير يكشف: “التحولات الدولية تعيد رسم الخريطة ومصر الرابح الأكبر”
![]() |
| دكتور عمرو الفارسي |
في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية وتضطرب فيه خريطة السفر العالمية، يبرز اسم مصر بقوة كواحدة من أكثر الوجهات استقرارًا وأمانًا على مستوى المنطقة. وبينما تتراجع بعض المقاصد السياحية تحت ضغط الأزمات، تعيد الأسواق الدولية ترتيب أولوياتها وفق معيار واحد حاسم: الأمان. وفي هذا السياق، يكشف دكتور عمرو الفارسي الخبير السياحي ، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون السياحة، عن قراءة معمقة لمستقبل القطاع السياحي، ولماذا أصبحت مصر في قلب المشهد السياحي العالمي.
📰 حوار خاص – صوت العرب
س: كيف تقيمون وضع السياحة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية؟
نحن أمام مرحلة دقيقة جدًا، فالتوترات في الشرق الأوسط أثرت بشكل مباشر على حركة السفر الدولية، وأدت إلى إلغاء رحلات وتغيير مسارات طيران، إضافة إلى تحذيرات سفر أثرت على ثقة السائحين في بعض الوجهات. لكن في المقابل، السوق السياحي لا يتوقف، بل يعيد تموضعه وفق معايير الأمان والاستقرار.
س: ما انعكاس ذلك على المنطقة العربية؟
للأسف، هناك خسائر متفاوتة في بعض الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على السياحة، لأن السائح العالمي أصبح أكثر حذرًا، ويتجه إلى وجهات بديلة أكثر استقرارًا، خصوصًا في جنوب أوروبا.
س: أين تقف مصر وسط هذه التحولات؟
مصر في موقف قوي جدًا. استقرارها الأمني والسياسي، واستمرار حركة الطيران بشكل طبيعي، منحها ميزة تنافسية كبيرة. لذلك أصبحت من أبرز الوجهات الآمنة، بل ومركزًا إقليميًا مهمًا لحركة الترانزيت.
س: ما الذي يميز المنتج السياحي المصري حاليًا؟
مصر تمتلك تنوعًا نادرًا لا يوجد في كثير من الدول:
السياحة الثقافية والأثرية، الشاطئية، الدينية، العلاجية، السفاري، والسياحة النيلية. هذا التنوع يجعلها قادرة على امتصاص الأزمات والتكيف مع أي تغيرات في السوق.
س: لماذا تركزون على السياحة النيلية تحديدًا؟
لأنها أصبحت من أهم أدوات التعافي السياحي، خصوصًا في الأقصر وأسوان. الرحلات النيلية اليوم ليست مجرد تنقل، بل تجربة متكاملة تجمع التاريخ والطبيعة والثقافة، وهو ما رفع نسب الإشغال بالفنادق العائمة وزاد من إنفاق السائح.
س: ما الذي ساعد على هذا التطور في السياحة النيلية؟
هناك تطوير واضح في البنية التحتية، ورفع كفاءة المراسي، وتحسين جودة الخدمات، إضافة إلى ثقة شركات السياحة العالمية في المنتج المصري، وهو ما انعكس إيجابًا على القطاع.
س: كيف يمكن تعزيز مكانة مصر عالميًا خلال الفترة المقبلة؟
من خلال المشاركة الفعالة في المعارض الدولية، والترويج الذكي، وفتح أسواق جديدة، مع التركيز على المنتجات السياحية الواعدة وعلى رأسها السياحة النيلية، لأنها تمثل مستقبلًا حقيقيًا للنمو.
س: كيف ترى الدور الاستراتيجي للسياحة في الدولة؟
السياحة ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل هي قوة ناعمة للدولة، تعزز صورتها عالميًا، وتوفر العملة الصعبة، وتخلق فرص عمل، وتدعم التنمية في مختلف القطاعات.
س: كلمة أخيرة؟
المرحلة القادمة تحتاج رؤية شاملة تقوم على الاستقرار، وتحسين الجودة، والتوسع في الترويج الخارجي، حتى نحافظ على مكانة مصر كواحدة من أهم وأقوى الوجهات السياحية الآمنة عالميًا.

تعليقات
إرسال تعليق