مصر تُعيد رسم خريطة السياحة العلاجية عالميًا.. طفرة صحية تتحول إلى قوة جذب دولية

كتبت:  سها البغدادي 

أكد الخبير السياحي عمرو الفارسي أن ما يشهده القطاع الصحي في مصر من تطوير شامل لم يعد ينعكس فقط على تحسين جودة حياة المواطن، بل أصبح يمثل ركيزة أساسية لانطلاق مصر بقوة في مجال السياحة العلاجية، التي تُعد واحدة من أهم أنماط السياحة عالميًا.


وأوضح أن التوسع في إنشاء وتطوير أكثر من 1200 مستشفى ووحدة صحية، إلى جانب تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل التي تغطي ملايين المواطنين، يعكس جاهزية البنية التحتية الطبية في مصر لاستقبال المرضى من مختلف دول العالم، خاصة مع توافر أحدث الأجهزة الطبية وكوادر بشرية عالية الكفاءة.


وأضاف الفارسي أن المستشفيات المصرية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو الجامعات أو الهيئة العامة للتأمين الصحي، أصبحت قادرة على إجراء أدق وأكبر العمليات الجراحية، مثل جراحات القلب المفتوح وزراعة الكبد والكلى وجراحات الأورام والمخ والأعصاب، وهو ما يعزز ثقة المرضى الدوليين في مستوى الخدمة الطبية المقدمة داخل مصر.


وأشار إلى أن الجمع بين جودة الرعاية الصحية وتنوع المقاصد السياحية في مصر، من شواطئ علاجية ومناخ معتدل ومواقع استشفائية طبيعية، يمنح مصر ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الدول، خاصة مع انخفاض تكلفة العلاج نسبيًا مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة.


كما لفت إلى أن المبادرات الصحية والقوافل الطبية تعكس اهتمام الدولة بالوصول إلى كل مواطن، وهو ما يرسخ صورة إيجابية عن المنظومة الصحية المصرية على المستوى الدولي، ويدعم الترويج لمصر كوجهة علاجية متكاملة.


واختتم الفارسي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا أكبر بين وزارتي الصحة والسياحة، من خلال وضع استراتيجية موحدة للترويج للسياحة العلاجية، وتسهيل إجراءات دخول المرضى، وتوفير برامج علاجية متكاملة تشمل العلاج والإقامة والنقاهة، بما يضع مصر في مصاف الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.

تعليقات