باب المندب.. هل يتحول إلى السلاح الأخطر بعد هرمز؟

سها البغدادي 

كتبت.. سها البغدادي 

إذا كان مضيق هرمز هو شريان النفط العالمي، فإن باب المندب هو بوابة التجارة الدولية، وأي اضطراب فيه لا يهدد دولة بعينها، بل يضع الاقتصاد العالمي كله أمام اختبار صعب.

هذا المضيق الضيق الذي يفصل بين اليمن والقرن الإفريقي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وتعبر منه يوميًا مئات السفن المحملة بالنفط والغاز والبضائع القادمة من آسيا إلى أوروبا عبر قناة السويس. ولذلك فإن أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الشحن، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية.

ومع تصاعد التوترات في المنطقة، يثار سؤال مهم: هل يمكن أن يصبح باب المندب ورقة ضغط جديدة في الصراع الإقليمي بعد مضيق هرمز؟

الواقع أن إيران لا تسيطر على المضيق بشكل مباشر، لكنها تمتلك نفوذًا عبر حلفائها في اليمن، وهو ما يمنحها قدرة غير مباشرة على التأثير في أمن الملاحة إذا اتسع نطاق المواجهة. لكن في المقابل، فإن أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل حركة السفن ستصطدم بمصالح دولية كبرى، وقد تستدعي ردًا عسكريًا واسعًا لحماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

لهذا لا يُنظر إلى باب المندب باعتباره مجرد ممر مائي، بل باعتباره ورقة جيوسياسية شديدة الحساسية، يمكن أن تغير موازين الصراع وتؤثر في الاقتصاد العالمي بأكمله إذا اشتعلت شرارة المواجهة فيه.

تعليقات