أنور الرشيد: ‏قصفنا دول الخليج، ولم يرد علينا أحد و بعض العرب يكررون موقفهم عام 90


‏ذكرني لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي بالأيام الخوالي عندما كنا أطفالا نلعب في الشارع، ونريد افتعال معركة مع بعض نقول إذا فيك خير اضربني، والآخر يضرب ليس بالضرب الموجع، ولا المؤثر الذي يفضي لمعركة وتنتهي المواجهة.


‏أقول ذلك بعدما سمعته يقول بأن زعيم دولة خليجية قال له (نصحه) بعدم الوقوف بوجه واشنطن لأنها تريد تدمير إيران، فرد عليه سنقصف دول الخليج، وعلق أحد الزملاء على ذلك بأنهم بالفعل ما هم كفوا نصيحة،

‏واشنطن تقصف وتدمر طهران، وزعيم خليجي ينصح لتجنيب المنطقة والعالم دمار، ويكون الضرب على دول الخليج لماذا؟! بحجة أن بها قواعد عسكرية، وكأن الدول المحيطة بطهران ليس بها قواعد عسكرية، وبطل مفعول هذه الحجة، وأصبحت بلا معنى في الأيام الأخيرة التي توقفت بها صواريخ طهران عند الحدود الأردنية دون الوصول لعمق القاعدة الأمريكية الحقيقة على أرض فلسطين والتي هي أساس كل بلاء المنطقة، بالوقت ذاته تتلقى دولنا الخليجية والأردن تلك الصواريخ والمسيرات للتغطية على ما يقوم به الكيان من أستمرار بقتل أهل غزة بدم بارد في الوقت الذي تقصف به طهران دولنا الخليجية!!!


‏الأمر الآخر والذي لم استغرب منه، وهو موقف بعض العرب الذين يكررون موقفهم أيام الغزو العراقي للكويت عام 90 الذين يقفون مع الجلاد ضد الضحية وقلتها، وأكررها هذا غباء جيني مستحكم بالعقلية التي لا تريد أن تتعلم من تجاربها وأخطائها؛ لذلك دائما وأبدا يخرجون من الجحر، ويسقطون في الدحديرة، ومع ذلك يريدون العالم أن يحترمهم.


‏فهل وجدتم مثل تلك العقليات التي ترفض أن تعترف بالواقع، وتعيش بأوهام بطولات نتائجها كارثية مثل الفيديو الذي شاهدته مساء أمس كيف تلتقط الطائرة الأمريكية أرواحا مغيبة عن الحقيقة ومعدات ذهبت سدى، هذا ما تم تسريبه والذي لم يسرب مؤكد أعظم أعاد طهران بالفعل للعصر الحجري كما أعيد صدام لجحره والقذافي ملك ملوك أفريقيا لمجرور صرف مياه.


‏لذلك لم ترد دول الخليج ليس عجزا ولا خوفا يا معالي وزير الخارجية عراقجي  ويا من غيبتكم جيناتكم عن الفروسية العربية، وإنما حكمة تفتقر لها عقليات مغيبة عن الواقع غير مدركة بأنها تسير لحتفها برجليها حافية تسير على أشواك هائمة بطريق نهايته حفرة لا قرار لها.


‏فهل هناك من يستوعب تلك الحقيقة؟


‏هذا ما آمله قبل فوات الأوان إن كان هناك بقايا أوان…


تعليقات