أوراق الورد 🌹 رسالة مؤثرة من قارئة.. ماذا بعد البلوك؟ وهل يعود من رحل؟

 

صورة تعبيرية 

بريد أوراق الورد 🌹 مع سها البغدادي 

إلى أوراق الورد وصلت رسالة مؤثرة من إحدى القارئات، طلبت ألا يُذكر اسمها، لكنها أرادت أن تصل قصتها إلى كل امرأة تعيش الألم نفسه، لعلها تجد إجابة للسؤال الذي يطاردها كل يوم: ماذا بعد البلوك؟ وهل تنتهي الحكاية حقًا أم تبدأ من جديد؟


تحكي القارئة عن علاقة زوجية امتدت سبعة عشر عامًا، كانت تراها أجمل قصة حب وعِشرة وصداقة ، حتى دخلت إلى حياتهما امرأة بارعة في استمالة الرجال، تجيد أسلوب "الأون والأوف"، وتستخدم الصمت العقابي والاختفاء المفاجئ، ثم تعود بكلمات دافئة ومشاعر جياشة كلما شعرت أن الرجل بدأ يستعيد وعيه أو يفكر في العودة إلى زوجته.


وتقول إن تلك المرأة لم تكن تسعى فقط إلى كسب قلب الرجل، بل بدا وكأنها دخلت في معركة لإثبات أنها قادرة على هدم علاقة زوجية قائمة منذ سنوات طويلة. وبالفعل، نجحت في إبعاده عن زوجته، بينما اختارت الزوجة الانسحاب في صمت، تراقب من بعيد تبادل المشاعر، والأغاني، والإعجابات بين الزوج والمرأة الأخرى ، وكانت هذه المرأة تتعمد أن توصل إلى الزوجة المسكينة رسائل غير مباشرة  وكأنها طعنات متتالية في قلب الزوجة .


وتصف القارئة شهورًا طويلة عاشتها بين الوحدة والمرض والدموع، تحاول أن تملأ وقتها بعملها وأولادها، بينما كانت الدقائق تمر عليها وكأنها سنوات. وكانت تتألم مع كل منشور حب، وكل أغنية، وكل حالة يكتبها الزوج أو تنشرها المرأة الأخرى، خاصة أن المرأة الأخرى  كانت تتعمد - بحسب رواية الزوجة  - أن تصل هذه الرسائل إلى الزوجة الصابرة  لتزيد من وجعها، وكأن الانتصار الحقيقي بالنسبة لهذه المرأة المتلاعبة هو أن ترى الزوجة  وقد انهارت.


وتضيف الزوجة أن العلاقة بين الزوج والمرأة الأخرى لم تكن مستقرة، بل كانت تمتلئ بالخصام، والبلوك، ثم فك البلوك بعد ساعات، والابتعاد ثم العودة، في دائرة لا تنتهي من الشد والجذب، بينما كانت الزوجة تحترق بصمت، تتساءل كل ليلة: هل هذه النهاية؟ أم أن كل علاقة تُبنى على التلاعب لا بد أن تصل يومًا إلى طريق مسدود؟


وتختم القارئة رسالتها بسؤال واحد:


"ماذا بعد البلوك؟ وهل تعود المرأة المتلاعبة مرة أخرى، أم يدرك الزوج في النهاية قيمة العِشرة التي ضحى بها من أجل هذه المرأة الخبيثة ؟"


في أوراق الورد سنناقش هذه الرسالة من منظور نفسي وإنساني، لأن العلاقات التي تُبنى على الشد والجذب، والاختفاء والعودة، قد تبدو مثيرة في بدايتها، لكنها كثيرًا ما تستنزف مشاعر جميع أطرافها. أما العِشرة الحقيقية، فلا يقاس عمرها بعدد السنوات فقط، بل بما بقي فيها من احترام وصدق ورغبة حقيقية في إصلاح ما انكسر.


ويبقى السؤال مفتوحًا أمام قرائنا:


هل البلوك نهاية العلاقةبين الزوج والمرأة المتلاعبة ... أم مجرد فصل جديد من لعبة لا تنتهي و ستكون الزوجة الصابرة ضحية لهما ؟

تعليقات