أوراق الورد 🌹سها البغدادي
ليس كل من يتمسك بوجودك في حياته يفعل ذلك لأنه يحبك. فهناك من يخشى خسارتك، لا لأنه يراك شريكًا للحياة، بل لأنه يريد أن يضمن بقاءك كخيار يعود إليه كلما احتاج إليك.
يمنحك جرعات متقطعة من الاهتمام، وكلمات تكفي لتعيد إليك الأمل، ثم يختفي من جديد. يقترب عندما يشعر أنك ابتعدت، ويبتعد عندما يطمئن إلى أنك ما زلت تنتظره. فتجد نفسك عالقًا في دائرة لا تنتهي من الترقب، تفسر صمته، وتلتمس له الأعذار، وتنتظر اهتمامًا لا يأتي إلا بالقدر الذي يبقيك متعلقًا.
وهنا يبدأ استنزاف المشاعر. لأن الإنسان لا يتعب من قلة الحب فقط، بل يتعب من الغموض، ومن الشعور بأنه ليس أولوية في حياة من يحب.
العلاقات الصحية لا تُبنى على الفتات العاطفي، ولا على الرسائل المتأخرة، ولا على الوعود المؤجلة. إنها تُبنى على الوضوح، والاهتمام المتبادل، والاحترام، والشعور بالأمان. فالحب الحقيقي لا يجعلك تتساءل كل يوم عن مكانتك، ولا يدفعك إلى التسول العاطفي للحصول على كلمة أو اهتمام.
إذا وجدت نفسك دائمًا تنتظر، وتبرر، وتصبر، بينما الطرف الآخر لا يبذل الجهد نفسه للحفاظ على العلاقة، فتوقف قليلًا واسأل نفسك: هل أنا شريك في هذه العلاقة... أم مجرد احتمال يُستدعى عند الحاجة؟
لا تقبل أن تكون محطة مؤقتة في حياة أحد، بينما تمنحه أنت مكانة دائمة في قلبك. فمن يراك قيمة، لن يضعك في قائمة الانتظار، ولن يجعلك تنافس على اهتمامه، ولن يتركك حائرًا بين الأمل والخذلان.
أوراق الورد 🌹
تذكر دائمًا أن كرامتك لا تقل أهمية عن مشاعرك، وأن الحب الذي يجعلك تشعر بأنك خيار احتياطي، ليس حبًا يمنحك الطمأنينة، بل تعلقًا يستهلك قلبك. اختر من يختارك بوضوح، ويتمسك بك عن قناعة، لا من يتذكرك فقط عندما يخشى أن يفقدك.

تعليقات
إرسال تعليق