كتبت .. سها البغدادي
قال الخبير في الشأن الإيراني علاء السعيد إن التهديدات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تعد تحمل جديدًا، معتبرًا أنها تتكرر عقب كل عملية اغتيال أو تصعيد عسكري، دون أن تتحول إلى ردود تتناسب مع حجم الوعيد المعلن.
وأوضح السعيد، في تصريحات خاصة لموقع إخباري، أن إيران سبق أن تعهدت بالثأر لقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، ولعدد من العلماء والقادة العسكريين الذين تعرضوا للاغتيال، إلا أن هذه الوعود – بحسب وصفه – بقيت حاضرة في الخطاب السياسي أكثر من حضورها على أرض الواقع.
وأضاف أن التصريحات الأخيرة التي تؤكد أن ترامب ونتنياهو «لن يجدا مكانًا آمنًا في العالم» تأتي امتدادًا لنهج إيراني اعتاد إطلاق رسائل تصعيدية عقب كل أزمة، بينما يظل التنفيذ الفعلي محدودًا مقارنة بسقف التهديدات.
وأشار السعيد إلى أنه، وفق قراءته للمشهد، فإن الردود الإيرانية في العديد من المحطات اتجهت إلى استهداف قواعد أو مصالح أمريكية في المنطقة أو أطراف أخرى، في حين لم تشهد مواجهة مباشرة تتناسب مع الخطاب الذي يركز على الانتقام من القيادات الأمريكية والإسرائيلية.
وأكد الخبير في الشأن الإيراني أن هذه الرسائل تستهدف بدرجة كبيرة الرأي العام الداخلي الإيراني، بهدف الحفاظ على صورة القوة والردع وطمأنة الشارع بأن الرد قادم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا تدركان طبيعة وحدود الرد الإيراني استنادًا إلى تجارب السنوات الماضية.
واختتم علاء السعيد تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الفجوة بين التصريحات والواقع قد يفقد التهديدات الإيرانية جزءًا كبيرًا من تأثيرها السياسي والإعلامي، ويجعلها أقرب إلى رسائل موجهة للاستهلاك الداخلي منها إلى مؤشرات على تغيير حقيقي في قواعد الاشتباك الإقليمي.

تعليقات
إرسال تعليق